اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً اللهُمَّ ارْزُقْني شَفاعَةَ الحُسَيْن عَلَيهِ السَّلأم يَوْمَ الوُرُودِ ، وَثَبِّتْ لي قَدَمَ صِدْق عِنْدَكَ مَعَ الحُسَيْنِ وَأصْحابِ الحُسَيْن الّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْن عَلَيْهِ السَّلأم

صور متحركه وابوذيات لعيد الفطر

كل عام و انتم بخير

صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012


صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012

صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012


صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012


صورة: صور تهاني لعيد الفطر 2012 - صور تبريكات لعيد الفطر المبارك 2012


هله بهلال عید الفطر هلّیــــــــــت
الف عجده ابگلب حزنان هلّیـــــت
الصبح من یوم شفت الناس هلّیــت
فرحت ابلمت الخوه الابیـــــــــــه
***
هل الهلال ابخیر او سلّم علینــــه
باچر نعید الناس او نجمه الیجینه
***
تعنینه لهلنه او عایدینـــــــه
الفرح و الشوق منهم عایدینه
الشجر والبحر والبر عایدینه
فرحنه ابعیدنه او نلنه التحیـه
***
جینه نزور الیوم دگینه کــــل باب
عید الفرح و الخیر فرحانه الحباب
***
ورد حبک ابگلبی او مرمــــرانی
ضگته او شل وریدی او مرمرانی
الف مره دعیته او مر مـــــرانی
فرد مره اجه اوزفنی ابمنیــــــه
***
امن الصبح جیتک عاد لیکم تعنیــت
خسّفّت حتی الباب ماکو انته بل بیت
***
اسد بهموم گلبک و انته حلّــی
ربیت اویاک عمری و انته حلّی
اهوای انته اعیونی و انته حلّـی
ذهب صافی حمدتک لل خویه
***
عیّد یبعد الروح لتمر علیــــــــه
ابعید الفطر من جیت جبت الاذیه
***
اجانه العید اجیتک و انته اخینه
اذا ردتک ابضیجی و انتخینـــه
احلف بلرضعته و انتخیــــــنه
باقی العمر خل نگعد ســــویه
***
اشمالک رکست اببیر یا هو الی ذباک
ناهیتک امن اعداک فگرک تعــناک
***
الگعده و البشایر تارکنـــــه
امن الشوفه المصایب تارکنه
ابونه بخته واسمه تارکــــنه
ابداره او ینتظر نسکن سویه
***


عيد الفطر السعيد

العيد لغة

اسم لما عاد من شيء في وقت معلوم، وقيل: إنّه سُمّي عيداً لأنّه يعود كلّ سنة بفرح مجدّد.

أعياد المسلمين

للمسلمين عيدان: عيد الفطر وهو عيد الصائم، ويكون في الأوّل من شوّال في كلّ عام.

وعيد الأضحى وهو عيد الحاجّ، ويكون في العاشر من ذي الحجّة في كلّ عام.

وللمسلمين الشيعة عيد ثالث تحتفل به وهو عيد الغدير، ويكون في الثامن عشر من ذي الحجّة في كلّ عام.

عيد الفطر

هو اليوم الذي يعلن فيه الإنسان المؤمن انتصاره على شهواته وغرائزه، فهو يوم الرحمة؛ لأنّ الله يرحم به عباده، قال الشيخ المفيد(قدس سره): «وإنّما كان عيد المؤمنين بمسرّتهم بقبول أعمالهم وتكفير سيئاتهم ومغفرة ذنوبهم، وما جائتهم من البشارة من عند ربّهم ـ جلّ اسمه ـ من عظيم الثواب لهم على صيامهم، وقربهم واجتهادهم»(1).

وسمّاه رسول الله(صلى الله عليه وآله) بيوم الجوائز، فقد روى جابر عن الإمام الباقر(عليه السلام) قال: «قال النبي(صلى الله عليه وآله): "إذا كان أوّل يوم من شوّال، نادى منادٍ: أيُّها المؤمنون أُغدوا إلى جوائزكم"، ثمّ قال: "يا جابر، جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك"، ثمّ قال: "هو يوم الجوائز"»(2).

خطبة الإمام علي(عليه السلام) في العيد

قال الإمام الصادق(عليه السلام): «خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) يوم الفطر فقال: "أيّها الناس! إنّ يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وهو أشبه بيوم قيامكم، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلّاكم خروجكم من الأجداث إلى ربّكم، واذكروا بوقوفكم في مصلّاكم وقوفكم بين يدي ربّكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنّة.

عباد الله! إنّ أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان: أبشروا عباد الله، فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم، فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون"»(3).

أعمال يوم العيد

من الأعمال المستحبّة في هذا اليوم: الغسل، لبس أجمل الثياب، الطيب، تناول شيئاً من المأكول قبل التوجّه إلى الصلاة، الخروج إلى الصحراء في غير مكّة لصلاة العيد تحت السماء، زيارة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)، لاسيما الإمام الحسين(عليه السلام)، قراءة دعاء الندبة(4).

صلاة العيد

وهي مستحبّة في زمن الغيبة، ووقت أدائها من طلوع الشمس إلى ظهر يوم العيد، ويشترط في صحّتها كلّ الشروط اللازم توفّرها في الصلاة اليومية، من الطهارة وإباحة المكان وغيرهما.

كيفية صلاة العيد

ركعتان كصلاة الصبح، يضاف إليها في الركعة الأُولى بعد قراءة سورة الفاتحة وسورة من القرآن التكبير خمس مرّات، والقنوت عقيب كلّ تكبير، أمّا في الركعة الثانية، فيفعل المصلّي كما فعل في الركعة الأُولى، إلّا أنّ التكبير والقنوت أربع مرّات وليس خمساً، والدعاء المأثور الذي يقرأ في قنوت صلاة العيد هو:

«اللّهمّ أَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ، وَأَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَهْلَ الْعَفْوِ وَالرّحْمَةِ، وَأَهْلَ التّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ، أَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذَا الْيَومِ الّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً، وَلمحَمّد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً وَمَزيْداً، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمّد وَآلِ مُحَمّد، وَاَنْ تُدْخِلَني في كُلِّ خَيْر أَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمّد، وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ كُلِّ سُوء أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمّداً وَآلَ مُحَمّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، اللّهمّ إِنّي أَسْاَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِمّا اسْتعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْصّالِحُونَ»(5).

حرمة الصوم في العيد

أجمع فقهاء المسلمين على حرمة الصوم يوم العيدين؛ عيد الفطر وعيد الأضحى.

ـــــــــــــــــــــــــــ

1. مسار الشيعة: 31.

2. من لا يحضره الفقيه 1/511.

3. الأمالي للصدوق: 160.

4. للمزيد راجع كتاب مفاتيح الجنان.

5. المصباح: 416.

عيد الفطر السعيد 

 يأتي عيد الفطر بعد صيام شهر رمضان المبارك، ليفرح المسلم ويشكر ربّه على نعمة الصيام.
والعيد هو يوم الجائزة من الله تعالى لعباده المؤمنين.
يؤدّي المسلمون في صباح العيد بعد شروق الشمس بثلث ساعة تقريبًا صلاة العيدويلتقي المسلمون في العيد ويتبادلون التهاني و يزورون أهلهم و أقرباءهم، وهذا ما يعرف بصلة الرحم.
كما يزور المسلم أصدقاءه ويستقبل أصحابه وجيرانه، ويعطفون على الفقراء.
ماذا يأكل المسلم في صباح عيد الفطر؟
يأكل المسلم بعض التمرات أو كعك العيد الطيب المحشو بالتمر.
العيد لغة :
اسم لما عاد من شيء في وقت معلوم ، وقيل : إنّه سمّي عيداً لأنّه يعود كلّ سنة بفرح مجدّد .
أعياد المسلمين :
للمسلمين عيدان : عيد الفطر ، وهو عيد الصائم ، ويكون في الأوّل من شوال في كل عام .
وعيد الأضحى ، وهو عيد الحاج ، ويكون في العاشر من ذي الحجّة في كل عام .
وللشيعة عيد ثالث تحتفل به وهو عيد الغدير ، ويكون في الثامن عشر من ذي الحجّة في كل عام .
عيد الفطر :
وهو اليوم الذي يعلن فيه الإنسان المؤمن انتصاره على شهواته وغرائزه ، فهو يوم الرحمة ، لأنّ الله يرحم به عباده ، قال الشيخ المفيد : ( وإنّما كان عيد المؤمنين بمسرتهم بقبول أعمالهم ، وتكفير سيئاتهم ، ومغفرة ذنوبهم ، وما جائتهم من البشارة من عند ربّهم ـ جل اسمه ـ من عظيم الثواب لهم على صيامهم ، وقربهم واجتهادهم ) .
وسمّاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيوم الجوائز ، عندما قال لجابر الأنصاري ( رضي الله عنه ) : ( إذا كان أوّل يوم من شوّال ، نادى منادٍ : أيُّها المؤمنون أُغدوا إلى جوائزكم ) ، ثمّ قال : ( يا جابر ، جوائز الله ليست كجوائز هؤلاء الملوك ) ، ثمّ قال : ( هو يوم الجوائز ) .
صلاة العيد :
وهي مستحبّة في زمن الغيبة ، ووقت أدائها من طلوع الشمس إلى ظهر يوم العيد ، ويشترط في صحّتها كل الشروط اللازم توفّرها في الصلاة اليومية ، من الطهارة وإباحة المكان وغيرهما .
كيفية صلاة العيد :
ركعتان كصلاة الصبح ، يضاف إليها في الركعة الأُولى بعد قراءة سورة الفاتحة وسورة من القرآن التكبير خمس مرّات ، والقنوت عقيب كل تكبير ؛ أمّا في الركعة الثانية ، فيفعل المصلّي كما فعل في الركعة الأُولى ، إلاّ أنّ التكبير والقنوت أربع مرّات وليس خمساً ، والدعاء المأثور الذي يقرأ في قنوت صلاة العيد هو :
( اَللّـهُمَّ اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ ، وَاَهْلَ الْجُودِ وَالْجَبَرُوتِ ، وَاَهْلَ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَاَهْلَ التَّقْوى وَالْمَغْفِرَةِ ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذَا الْيَومِ الَّذي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمينَ عيداً ، وَلُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ذُخْراً وَشَرَفاً وَمَزيْداً ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَاَنْ تُدْخِلَني في كُلِّ خَيْر اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد ، وَاَنْ تُخْرِجَني مِنْ كُلِّ سُوء اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّد صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصّالِحُونَ ، وَاَعُوذُ بِكَ مِمَّا اسْتعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الْصّالِحُونَ ) .
أعمال يوم العيد :
من الأعمال المستحبّة في هذا اليوم : الغسل ، لبس أجمل الثياب ، الطيب ، تناول شيئاً من المأكول قبل التوجّه إلى الصلاة ، الخروج إلى الصحراء في غير مكّة لصلاة العيد تحت السماء ، زيارة الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، لاسيما الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، قراءة دعاء الندبة .





موضوع: من حكم الامام علي عليه السلام 

ــ وقال (عليه السلام): اذْكُرُوا انْقِطَاعَ اللَّذَّاتِ وبَقَاءَ التَّبِعَاتِ.

ــ وقال (عليه السلام): اخْبُرْ تَقْلِهِ.

قال الرضي ومن الناس من يروي هذا للرسول (صلى الله عليه وآله) ومما يقوي أنه من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابي قال المأمون لو لا أن عليا (عليه السلام) قال اخبر تقله لقلت اقله تخبر.

ــ وقال (عليه السلام): مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ ويُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ ولا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ ويُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الإجَابَةِ ولا لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ ويُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.

ــ وقال (عليه السلام): أَوْلَى النَّاسِ بِالْكَرَمِ مَنْ عُرِفَتْ بِهِ الْكِرَامُ.

وسُئِلَ (عليه السلام) أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْعَدْلُ أَوِ الْجُودُ فَقَالَ (عليه السلام) الْعَدْلُ يَضَعُ الأمُورَ مَوَاضِعَهَا والْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا والْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ والْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وأَفْضَلُهُمَا.

ــ وقال (عليه السلام): النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا.

ــ وقال (عليه السلام): الزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ مَنْ لَمْ يَأْسَ عَلَى الْمَاضِي ولَمْ يَفْرَحْ بِالآتِي فَقَدْ أَخَذَ الزُّهْدَ بِطَرَفَيْهِ.

ــ وقال (عليه السلام): مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ.

ــ وقال (عليه السلام): الْوِلايَاتُ مَضَامِيرُ الرِّجَالِ.

ــ وقال (عليه السلام): لَيْسَ بَلَدٌ بِأَحَقَّ بِكَ مِنْ بَلَدٍ خَيْرُ الْبِلادِ مَا حَمَلَكَ.

ــ وقال (عليه السلام): وقَدْ جَاءَهُ نَعْيُ الأشْتَرِ رَحِمَهُ اللَّهُ.

مَالِكٌ ومَا مَالِكٌ واللَّهِ لَوْ كَانَ جَبَلاً لَكَانَ فِنْداً ولَوْ كَانَ حَجَراً لَكَانَ صَلْداً لا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ ولا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ.

قال الرضي والفند المنفرد من الجبال.

ــ وقال (عليه السلام): قَلِيلٌ مَدُومٌ عَلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ مَمْلُولٍ مِنْهُ.

ــ وقال (عليه السلام): إِذَا كَانَ فِي رَجُلٍ خَلَّةٌ رَائِقَةٌ فَانْتَظِرُوا أَخَوَاتِهَا.

ــ وقال (عليه السلام): لِغَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَبِي الْفَرَزْدَقِ فِي كَلامٍ دَارَ بَيْنَهُمَا.

مَا فَعَلَتْ إِبِلُكَ الْكَثِيرَةُ قَالَ دَغْدَغَتْهَا الْحُقُوقُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) ذَلِكَ أَحْمَدُ سُبُلِهَا.

ــ وقال (عليه السلام): مَنِ اتَّجَرَ بِغَيْرِ فِقْهٍ فَقَدِ ارْتَطَمَ فِي الرِّبَا.

ــ وقال (عليه السلام): مَنْ عَظَّمَ صِغَارَ الْمَصَائِبِ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِكِبَارِهَا.

ــ وقال (عليه السلام): مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهَوَاتُهُ.

ــ وقال (عليه السلام): مَا مَزَحَ امْرُؤٌ مَزْحَةً إِلا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً.

ــ وقال (عليه السلام): زُهْدُكَ فِي رَاغِبٍ فِيكَ نُقْصَانُ حَظٍّ ورَغْبَتُكَ فِي زَاهِدٍ فِيكَ ذُلُّ نَفْسٍ.

وقال (عليه السلام) الْغِنَى والْفَقْرُ بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ.

ــ وقال (عليه السلام): مَا زَالَ الزُّبَيْرُ رَجُلاً مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَتَّى نَشَأَ ابْنُهُ الْمَشْئُومُ عَبْدُ اللَّهِ.

ــ وقال (عليه السلام): مَا لابْنِ آدَمَ والْفَخْرِ أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ وآخِرُهُ جِيفَةٌ ولا يَرْزُقُ نَفْسَهُ ولا يَدْفَعُ حَتْفَهُ.

وسُئِلَ مَنْ أَشْعَرُ الشُّعَرَاءِ فَقَالَ (عليه السلام):

إِنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَجْرُوا فِي حَلْبَةٍ تُعْرَفُ الْغَايَةُ عِنْدَ قَصَبَتِهَا فَإِنْ كَانَ ولا بُدَّ فَالْمَلِكُ الضِّلِّيلُ (يريد إمرأ القيس).

ــ وقال (عليه السلام): أَلا حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اللُّمَاظَةَ لأَهْلِهَا إِنَّهُ لَيْسَ لأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلا الْجَنَّةَ فَلا تَبِيعُوهَا إِلا بِهَا.

ــ وقال (عليه السلام): مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وطَالِبُ دُنْيَا.

ــ وقال (عليه السلام): الإيمَانُ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ وأَلا يَكُونَ فِي حَدِيثِكَ فَضْلٌ عَنْ عَمَلِكَ وأَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ.

ــ وقال (عليه السلام): يَغْلِبُ الْمِقْدَارُ عَلَى التَّقْدِيرِ حَتَّى تَكُونَ الآفَةُ فِي التَّدْبِيرِ.

قال الرضي وقد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ.

ــ وقال (عليه السلام): الْحِلْمُ والأنَاةُ تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ.

ــ وقال (عليه السلام): الْغِيبَةُ جُهْدُ الْعَاجِزِ.

ــ وقال (عليه السلام): رُبَّ مَفْتُونٍ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ.

ــ وقال (عليه السلام): الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا.

ــ وقال (عليه السلام): إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ ولَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.

قال الرضي والمرود هنا مفعل من الإرواد وهو الإمهال والإظهار وهذا من أفصح الكلام وأغربه فكأنه (عليه السلام) شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها.

ــ وقال (عليه السلام): فِي مَدْحِ الأنْصَارِ هُمْ واللَّهِ رَبَّوُا الإسْلامَ كَمَا يُرَبَّى الْفِلْوُ مَعَ غَنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وأَلْسِنَتِهِمُ السِّلاطِ.

ــ وقال (عليه السلام): الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ.

قال الرضي وهذه من الاستعارات العجيبة كأنه يشبه السه بالوعاء والعين بالوكاء فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء وهذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي (صلى الله عليه وآله) وقد رواه قوم لأمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف وقد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية.

ــ وقال (عليه السلام): فِي كَلامٍ لَهُ ووَلِيَهُمْ وَالٍ فَأَقَامَ واسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ.

ــ وقال (عليه السلام): يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ ولَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تَنْهَدُ فِيهِ الأشْرَارُ وتُسْتَذَلُّ الأخْيَارُ ويُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ وقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ.

ــ وقال (عليه السلام): يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وبَاهِتٌ مُفْتَرٍ.

قال الرضي وهذا مثل قوله (عليه السلام): هَلَكَ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ غَالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ.

وسُئِلَ عَنِ التَّوْحِيدِ والْعَدْلِ فَقَالَ (عليه السلام): التَّوْحِيدُ أَلا تَتَوَهَّمَهُ والْعَدْلُ أَلا تَتَّهِمَهُ.

وقال (عليه السلام) لا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ.

ــ وقال (عليه السلام): فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ: اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا.

قال الرضي وهذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه (عليه السلام) شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها وتقص بركبانها وشبه السحاب خالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة.

وقِيلَ لَهُ (عليه السلام) لَوْ غَيَّرْتَ شَيْبَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عليه السلام) الْخِضَابُ زِينَةٌ ونَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ يُرِيدُ وَفَاةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله).

ــ وقال (عليه السلام): مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلائِكَةِ.

ــ وقال (عليه السلام): الْقَنَاعَةُ مَالٌ لا يَنْفَدُ.

قال الرضي وقد روى بعضهم هذا الكلام لرسول الله (صلى الله عليه وآله).

ــ وقال (عليه السلام): لِزِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وقَدِ اسْتَخْلَفَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَلَى فَارِسَ وأَعْمَالِهَا فِي كَلامٍ طَوِيلٍ كَانَ بَيْنَهُمَا نَهَاهُ فِيهِ عَنْ تَقَدُّمِ الْخَرَاجِ. اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ واحْذَرِ الْعَسْفَ والْحَيْفَ فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاءِ والْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.

ــ وقال (عليه السلام): أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهَا صَاحِبُهُ.

ــ وقال (عليه السلام): مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.

ــ وقال (عليه السلام): شَرُّ الإخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ.

قال الرضي لأن التكليف مستلزم للمشقة وهو شر لازم عن الأخ المتكلف له فهو شر الإخوان.

ــ وقال (عليه السلام): إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ.

قال الرضي يقال حشمه وأحشمه إذا أغضبه وقيل أخجله أو احتشمه طلب ذلك له وهو مظنة مفارقته.

كيف تعمق علاقتك بأهل البيت عليهم السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيب قلوبنا وشفيع ذنوبنا النبي المسدد والعربي الأمجد المسمى في السماء بأحمد والمسمى في الأرض بأبي القاسم محمد .

المتتبع للنصوص الاِسلامية قرآناً وسُنةً يجد وبوضوح أنّه لم يرد في القرآن الكريم والسُنّة النبوية المطهّرة في أحدٍ مثلما ورد في أهل البيت عليهم السلام من تعداد فضائلهم المتميزة ومناقبهم التي اختصوا بها من بين أفراد الاُمّة وحازوها من دونهم.

ومما لا شكّ فيه أنّ وصول هذا الكم الهائل من الروايات في فضل أهل البيت عليهم السلام وبيان منزلتهم رغم محاولات الطمس والتحريف والتغيير التي تعرضت لها تلك الروايات، يشير بوضوح إلى موقعهم الريادي في قيادة مسيرة الاُمّة وكونهم يحملون مؤهلات واستعدادات لتلك القيادة.

ونحن أمام هذه الكثافة الكبيرة من نصوص المناقب والفضائل الخاصة بأهل البيت عليهم السلام لا يسعنا إلاّ أن نقدّم نماذج منها لتكون مؤشرات صريحة على الخصوصية التي تميز بها أهل البيت عليهم السلام دون سائر الاُمّة، وذلك من خلال مبحثين.


فضائل أهل البيت عليهم السلام وموقعهم المتميز في حياة الاُمّة، فأكّد على حالة الاقتران بين الرسول الاَعظم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام، ومن الشواهد المتفق عليها آية المباهلة وآية التطهير، وأكّد على أهمية الولاء والحبّ لاَهل البيت عليهم السلام وأوجبه على المسلمين، كما جاء في آية المودّة، وثمة مظاهر متعددة من فضائلهم ومناقبهم التي اختصوا بها تدل عليها الآيات الكثيرة النازلة في حقهم، والتي سأذكر بعضها في هذا المقام :

1 ـ قوله تعالى: (فَمن حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعدِ ما جَاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُلْ تَعَالوا نَدعُ أبناءَنَا وأبناءَكُم ونِساءَنا ونِسَاءَكُم وأنفُسَنَا وأنفُسَكَم ثُم نَبتَهِلْ فَنَجعَلْ لَّعنةَ اللهِ عَلى الكَاذِبينَ

جاء هذا الخطاب الالهي على أثر المحاجّة بين الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم ووفد نصارى نجران الذين ادعوا الحق لاَنفسهم والظهور على الدين، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة بناءً على هذه الآية المباركة، وكان نتيجة ذلك أن ردّ ادعاءهم إلى نحورهم، وأفحمهم بالحجة وغلبهم بالبرهان، فاختاروا الموادعة ودفع الجزية على أن يباهلوا الرسول الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام بعد أن تيقنوا العذاب الاَليم واللعنة الدائمة،



والقصة أشهر من أن تذكر تفاصيلها وجزئياتها، فقد تكفلت كتب التاريخ والحديث والسيرة والتفسير ببيانها على وجه التفصيل.

والذي يهمنا هنا هو بيان مصاديق هذه الآية المباركة الذين اصطفاهم الله تعالى لتلك المنازل العظمى، وبيان مدلولات هذا الاختيار الالهي الهادف.

أجمعت كتب التفسير والحديث والسيرة على أن الذين انتخبهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بناء على الاَمر الالهي كمصاديق للآية الكريمة هم علي وفاطمة والحسن والحسين ولا أحد سواهم

فعن سعد بن أبي وقاص، قال: لما نزلت هذه الآية (فَقُلْ تَعَالوا نَدعُ أبناءَنَا وأبناءَكُم) دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهم السلام فقال : «اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي»

وعن جابر بن عبدالله، قال: (أنفُسَنَا وأنفُسَكُم) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي ، و (وأبنَاءَنا) الحسن والحسين، و (نِسَاءَنا) فاطمة


وقال الزمخشري منبهاً إلى سبب تقديم الاَبناء والنساء على الاَنفس في الآية المباركة: وقدّمهم في الذكر على الاَنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم، بأنهم مقدمون على الاَنفس مُندكون بها، وفيه دليل لاشيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء، وفيه برهان واضح على صحة نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم


أما الدلالات التي يحملها هذا النص القرآني، فهي:


الدلالة الاُولى:

إنّ تعيين شخصيات المباهلة ليس حالة عفوية مرتجلة، وإنّما هو اختيار إلهي هادف، وقد أجاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما سُئل عن هذا الاختيار بقوله: «لو علم الله تعالى أن في الاَرض عباداً أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين، لاَمرني أن أباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء ، فغلبت بهم النصارى».


الدلالة الثانية:

إنّ ظاهرة الاقتران الدائم بين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام تعبر عن مضمون رسالي كبير يحمل دلالات فكرية وروحية وسياسية خطيرة

فالمسألة ليست تكريساً للمفهوم القبلي الذي ألفته الذهنية العربية، بل هو الاِعداد الرباني الهادف لصياغة الوجود الامتدادي في حركة الرسالة، هذا الوجود الذي يمثله أهل البيت عليهم السلام بما يملكونه من إمكانات تؤهلهم لذلك .


الدلالة الثالثة:

لو حاولنا أن نستوعب مضمون المفردة القرآنية التي جاءت في هذا النص وهي قوله تعالى: (أنفسنا) لاستطعنا أن ندرك قيمة هذا النص في الاَدلة المعتمدة لاثبات الاِمامة.

إنّ هذه المفردة القرآنية تعتبر علياً عليه السلام الحالة التجسيدية الكاملة لشخصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، نستثني النبوة التي تمنح لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خصوصية لا يشاركه فيها أحد مهما كان موقعه، فعلي عليه السلام بما يملكه من هذه المصداقية الكاملة هو المؤهل الوحيد لتمثيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد مماته

2 ـ قوله تعالى: (فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ اليومِ وَلَقَّاهُم نَضَرةً وَسُرُوراً * وَجَزاهُم بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً)

فقد توافق المفسرون والمحدثون على أنّ هذه الآيات نزلت في أهل البيت عليهم السلام خاصة، في قصة تصدّق علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام على المسكين واليتيم والاَسير، وظاهر من اللفظ القرآني أن الله تعالى بشّرهم

3 ـ قوله تعالى: (إنَّ اللهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبيِّ يَا أيُّها الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَليهِ وسَلِّمُوا تَسلِيماً) ، ففي هذه الآية المباركة أوجب الله تعالى الصلاة على الآل كما أوجبها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك يحكي عن حالة الاقتران بين النبي وآله كما شهدناه في آية التطهير والمودة.

وجاء في الصحيح المتفق عليه أنّه قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك ؟

فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد»

وقد عبّر الشافعي عن فرض الصلاة على الآل بقوله:


يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرضٌ من الله في القرآن أنزلهُ


كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصلِّ عليكم لا صلاة لهُ
4 ـ قوله تعالى: (واعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً)

فقد جاء عن الاِمام الرضا عليه السلام، عن أبيه عن آبائه عن الاِمام علي عليه السلام قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوالِ علياً وليأتم بالهداة من ولده»

كما ورد عن الاِمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في قوله تعالى: (واعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا) قال: «نحن حبل الله»

5 ـ قوله تعالى: (ياأيُّها الَّذينَ آمنُوا اتَّقُوا اللهَ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)

جاء عن الاِمام الباقر عليه السلام في هذه الآية قوله: «مع آل محمد عليهم السلام»
وورد عن عبدالله بن عمر قوله في الآية: (اتَّقُوا اللهَ) قال: أمر الله أصحاب محمد بأجمعهم أن يخافوا الله ثم قال لهم: (كُونُوا مَعَ الصَّادِقينَ) يعني محمداً وأهل بيته
6 ـ قوله تعالى: (فأسألُوا أهلَ الذِّكرِ إن كُنتُم لا تَعلَمُونَ)

عن الاِمام الباقر عليه السلام قال: «لما نزلت هذه الآية... قال علي عليه السلام: نحن أهل الذكر الذي عنانا الله جلَّ وعلا في كتابه»

7 ـ قوله تعالى: (إنّما أنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَومٍ هادٍ)

جاء عن الاِمام أبي جعفر عليه السلام قوله في الآية: «رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر، ولكلِّ زمان منّا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم الهداة من بعده علي ثم الاَوصياء واحد بعد واحد»

8 ـ قوله تعالى: (وما يَعلَمُ تأويلَهُ إلاّ اللهُ والرَّاسِخُونَ في العِلمِ)

عن الاِمام الصادق عليه السلام قال: «الراسخون في العلم أمير المؤمنين والاَئمة من بعده»


نسألكم الدعاء


أمّهات المعصومين.. سيرة وتاريخ
الحديث حول أمّهات المعصومين هو الحديث عن الصفوة مِن بنات حوّاء عليها السلام عبر التاريخ، وإذا كان التاريخ بعناصره المشرقة ونماذجه الحيّة وصوره الرائعة يُمثّل الجذر الممتدّ عبر الزمان، فيجب المحافظة عليه، وتعميقه وتأصيله على أساس الحقّ والعدل؛ لأن كلَّ أمّةٍ بلا جذور قابلةٌ لأن تندرس وتُستأصل بسهولةٍ ويُس.
والحديث حول سيرة أمّهات المعصومين ليس من قصص قديم الزمان، وإنّما هو التعرّف على ما ينبغي أن تكون عليه الأمّ المسلمة، إذ لا مَثلَ أعلى في عالم المرأة من أمّهات المعصومين عليهم السلام... ومن هنا كان اختيار هذا البحث الذي قسّمت فيه الكتاب إلى قسمين:
الأوّل ـ حول أمّهات أصحاب الكساء عليهم السلام، ويبدأ بالسيّدة أمّ الأمّهات آمنة بنت وهب عليها السلام أمّ النبيّ صلّى الله عليه وآله، وينتهي بالصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السلام. وتكون السيّدة خديجة بنت خويلد عليها السلام في هذا القسم وإن لم تُنجب من رسول الله صلّى الله عليه وآله إماماً معصوماً، لكنّها أنجبت أُمَّ الأئمّة الأطهار عليهم السلام، فاطمة عليها السلام.
القسم الثاني ـ يشمل أُمّهات الأئمّة مِن ذريّة الإمام الحسين عليه السلام، وأوّلهنّ أمّ الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليهما السلام، وآخِرهنّ أمّ الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرَجَه الشريف.
والجدير بالذكر أنّ الأُمّهات الطاهرات في القسم الأوّل كلُّهنّ من قريش، وكذا أمّ الإمام الباقر عليه السلام وأمّ الإمام الصادق عليه السلام. أمّا الأمّهات الأُخرَيات عليهنّ السلام فلسن كذلك، حيث شاء الله تبارك وتعالى أن تتشرّف الأمم الأخرى فتشاطر نساء مكّة المعظّمة في شرف المزاوجة مع البيت النبويّ الطاهر، وأن يجعل أرحامهنّ أوعيةً لباقي الأئمّة الطاهرين، وبالتالي تفوز تلك النساء المطهّرات بحمل ذريّة رسول الله المعصومين، ومِن ثَمّ تتشرّف تلك الأمم بأنّ أمّهات الأئمّة منهم، وأنّهم أخوال أهل البيت عليهم السلام:
فقد تشرّفت بلاد فارس بأنّهم أخوال الإمام زين العابدين عليه السلام، فيما تشرّفت السودان والنُّوبة بخُؤولة الإمام موسى الكاظم عليه السلام، وكذلك تشرّفت أمم الترك والأقباط والبربر والقسطنطينيّة والأندلس بأنّها أخوال الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام: الرضا، والجواد، والهادي، والعسكري، ومهديّ آل محمّد صلوات الله عليهم.
وهكذا امتدّت رحمة الله الواسعة لتشمل كثيراً من الأمم مع بني هاشم في إنجاب الذريّ الطاهرة، لحمل مشاعل الهداية للناس.

أمّا الكتاب
فيبدأ بمقدّمة أخرى، سمّاها المؤلّف: توطئة: في بيان دور المرأة وجهادها في الإسلام. ثمّ يدخل:
القسم الأوّل: أمّهات أصحاب الكساء عليهم السلام: ـ
أوّلاً: أمّ خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وآله ( السيّدة آمنة بنت وهب بن عبدمَناف: ولادتها، أسرتها، كراماتها، خطبتها، زواجها من عبدالله، صفاتها، حملها بسيّد الكائنات محمّد صلّى الله عليه وآله، وفاة زوجها، ولادتها النبيَّ صلّى الله عليه وآله.. رحلتها إلى يثرب ووفاتها عليها السلام ).
ثانياً: أمّ سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السلام ( السيّدة فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبدمناف: أبوها وأمها، كراماتها، زواجها من أبي طالبٍ عليه السلام، أولادها، وولادتها الإمام عليّاً عليه السلام، وفاتها وما فعله الرسول صلّى الله عليه وآله في تجهيزها ودفنها عليها السلام ).
ثالثاً: أمّ سيّدة نساء العالمين عليها السلام ( السيّدة خديجة الكبرى بنت خويلد بن أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ بن كلاب: أبوها وجدّها، أمّها وجدّتها، كنيتها وألقابها، فضلها وكرامتها، سبقها إلى الإسلام، حبّ الرسول لها، كمالها وجلالها، تبشيرها بالجنّة، تجارتها، زواجها من النبيّ صلّى الله عليه وآله، ولادتها الصدّيقةَ فاطمة عليها السلام، وفاتها عليها السلام ).
رابعاً: أمّ السبطين سيّدَي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين عليهما السلام ( الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء البتول عليها أفضل الصلاة والسلام: أسماؤها وكناها وألقابها، شمائلها، ولادتها، الآيات النازلة في شأنها، كراماتها وخصائصها، زواجها من أمير المؤمنين، أولادها، وفاة أبيها رسول الله صلّى الله عليه وآله، الأحداث بعد وفاة أبيها، أسباب مطالبتها بفدك، خُطبتاها، وصيّتها، وفاتها وسبب وفاتها، دفنها ومحلّ دفنها وتاريخ دفنها عليها السلام ).
القسم الثاني: أمّهات الأئمّة المعصومين التسعة من ذرّيّة الإمام الحسين عليه وعليهم السلام: ـ
أوّلاً: أمّ الإمام السجّاد زين العابدين عليه السلام ( السيّدة شَهْر بانويه بنت يزدجر: أسرتها، تاريخ وصولها إلى المدينة المنوّرة، خطبوتها، ولادتها الإمامَ السجّاد عليه السلام، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).
ثانياً: أمّ الإمام الباقر عليه السلام ( السيّدة فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى عليه السلام: أسرتها الهاشميّة العلوية الفاطميّة الطاهرة، كنيتها، زواجها من الإمام السجّاد عليه السلام، ولادتها الإمامَ محمّدَ الباقر عليه السلام، محنتها في كربلاء، فضائلها وكراماتها، وفاتها عليها السلام ).
ثالثاً: أمّ الإمام الصادق عليه السلام ( السيّدة فاطمة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر: أبوها وأمها وأختها، كنيتها، زواجها من الإمام الباقر عليه السلام، ولادتها الإمامَ جعفر الصادق عليه السلام، كراماتها وفضائلها، وفاتها عليها السلام ).
رابعاً: أمّ الإمام الكاظم عليه السلام، ( السيّدة حميدة المُصفّاة بنت صاعد الأندلسيّة: أصلها، لقبها، زواجها من الإمام الصادق عليه السلام، ولادتها الإمامَ موسى الكاظم عليه السلام، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).
خامساً: أمّ الإمام الرضا عليه السلام ( السيّدة نجمة: أسماؤها وكنيتها، قصّة مجيئها إلى بيت الإمام الكاظم عليه السلام وزواجها منه، ولادتها الإمامَ عليَّ الرضا عليه السلام، كراماتها، وفاتها وقبرها عليها السلام ).
سادساً: أمّ الإمام الجواد عليه السلام ( السيّدة خيزران: أسماؤها وكينتها، زواجها من الإمام الرضا عليه السلام، ولادتها الإمامَ محمّد الجواد عليه السلام، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).
سابعاً: أمّ الإمام الهادي عليه السلام ( السيّدة سُمانة: اسمها وكنيتها ولقبها، فضائلها، زواجها من الإمام الجواد عليه السلام، ولادتها الإمامَ عليّاً الهادي عليه السلام، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).
ثامناً: أمّ الإمام العسكري عليه السلام ( السيّدة سوسن: فضائلها، كنيتها ولقبها، زواجها من الإمام الهادي عليه السلام، ولادتها الإمام الحسن العسكري عليه السلام، خروجها من سامرّاء إلى المدينة المنوّرة وعودتها إلى سامرّاء، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).
تاسعاً: أم الإمام المهديّ عليه السلام ( السيّدة نرجس بنت ملك الروم: إسمها، زواجها من الإمام العسكري عليه السلام، ولادتها الإمامَ المهديَّ المنتظر عليه السلام، كراماتها، وفاتها عليها السلام ).


معراج حضرت محمد (ص)

داستان معراج حضرت محمد (ص)در یک شب از مکه معظمه به مسجد الاقصى و از آنجا به آسمانها و بازگشت‏به مکه در قرآن کریم در دو سوره به نحو اجمال ذکر شده، یکى در سوره‏«اسراء»و دیگرى در سوره مبارکه‏«نجم‏»، و تاویلاتى که از برخى چون حسن بصرى، عایشه و معاویه نقل شده مخالف ظاهر آیات کریمه قرآنى و صریح روایات متواتره‏اى است که در کتب تفسیر و حدیث و تاریخ شیعه و اهل سنت نقل شده است و هیچ گونه اعتبارى براى ما ندارد (1) ، و ایرادهاى عقلى دیگرى را هم که برخى کرده‏اند در پایان داستان پاسخ خواهیم داد، ان شاء الله. اما در کیفیت معراج و اینکه چند بار بوده و آن نقطه‏اى که رسول خدا(ص)از آنجا به سوى مسجد الاقصى حرکت کرد و بدانجا بازگشت آیا خانه ام هانى بوده یا مسجد الحرام و سایر جزئیات آن اختلافى در روایات دیده مى‏شود که ما به خواست‏خداوند در ضمن نقل داستان به پاره‏اى از آن اختلافات اشاره خواهیم کرد و آنچه مشهور است آنکه این سیر شبانه با این خصوصیات در سالهاى آخر توقف آن حضرت در شهر مکه اتفاق افتاد، اما آیا قبل از فوت ابیطالب بوده و یا بعد از آن و یا در چه شبى از شبهاى سال بوده، باز هم نقل متواترى نیست و در چند حدیث آن شب را شب هفدهم ربیع الاول و یا شب بیست و هفتم رجب ذکر کرده و در نقلى هم شب هفدهم رمضان و شب بیست و یکم آن ماه نوشته‏اند.

و معروف آن است که رسول خدا(ص)در آن شب در خانه ام هانى دختر ابیطالب بود و از آنجا به معراج رفت و مجموع مدتى که آن حضرت به سرزمین بیت المقدس و مسجد اقصى و آسمانها رفت و بازگشت از یک شب بیشتر طول نکشید به طورى که صبح آن شب را در همان خانه بود و در تفسیر عیاشى است که امام صادق(ع)فرمود: رسول خدا(ص)نماز عشاء و نماز صبح را در مکه خواند، یعنى اسراء و معراج در این فاصله اتفاق افتاد و در روایات به اختلاف عبارت از رسول خدا(ص)و ائمه‏معصومین روایت‏شده که فرمودند:

جبرئیل در آن شب بر آن حضرت نازل شد و مرکبى را که نامش‏«براق‏» (2) بود براى او آورد و رسول خدا(ص)بر آن سوار شده و به سوى بیت المقدس حرکت کرد و در راه در چند نقطه ایستاد و نماز گزارد، یکى در مدینه و هجرتگاهى که سالهاى بعد حضرت محمد (ص)بدانجا هجرت فرمود، یکى هم مسجد کوفه، دیگر در طور سینا و بیت اللحم - زادگاه حضرت عیسى(ع) - و سپس وارد مسجد اقصى شد و در آنجا نماز گزارده و از آنجا به آسمان رفت.

و بر طبق روایاتى که صدوق(ره)و دیگران نقل کرده‏اند از جمله جاهایى را که آن حضرت در هنگام سیر بر بالاى زمین مشاهده فرمود سرزمین قم بود که به صورت بقعه‏اى مى‏درخشید و جون از جبرئیل نام آن نقطه را پرسید پاسخ داد: اینجا سرزمین قم است که بندگان مؤمن و شیعیان اهل بیت تو در اینجا گرد مى‏آیند و انتظار فرج دارند و سختیها و اندوهها بر آنها وارد خواهد شد.

و نیز در روایات آمده که در آن شب دنیا به صورت زنى زیبا و آرایش کرده خود را بر آن حضرت عرضه کرد ولى رسول خدا(ص)بدو توجهى نکرده از وى در گذشت.

سپس به آسمان دنیا صعود کرد و در آنجا آدم ابو البشر را دید، آن گاه فرشتگان دسته دسته به استقبال آمده و با روى خندان بر آن حضرت سلام کرده و تهنیت و تبریک گفتند، و بر طبق روایتى که على بن ابراهیم در تفسیر خود از امام صادق(ع) روایت کرده رسول خدا(ص)فرمود: فرشته‏اى را در آنجا دیدم که بزرگتر از او ندیده بودم و(بر خلاف دیگران)چهره‏اى درهم و خشمناک داشت و مانند دیگران تبریک گفت و خنده بر لب نداشت و چون نامش را از جبرئیل پرسیدم گفت: این مالک، خازن دوزخ است و هرگز نخندیده است و پیوسته خشمش بر دشمنان خدا و گنهکاران افزوده مى‏شود بر او سلام کردم و پس از اینکه جواب سلام مرا داد از جبرئیل خواستم دستور دهد تا دوزخ را به من نشان دهد و چون سرپوش را برداشت لهیبى از آن برخاست که فضا را فرا گرفت و من گمان کردم ما را فرا خواهد گرفت، پس از وى خواستم آن را به حال خود برگرداند. (3)

و بر طبق همین روایت در آن جا ملک الموت را نیز مشاهده کرد که لوحى از نور در دست او بود و پس از گفتگویى که با آن حضرت داشت عرض کرد: همگى دنیا در دست من همچون درهم(و سکه‏اى)است که در دست مردى باشد و آن را پشت و رو کند، و هیچ خانه‏اى نیست جز آنکه من در هر روز پنج‏بار بدان سرکشى مى‏کنم و چون بر مرده‏اى گریه مى‏کنند بدانها مى‏گویم: گریه نکنید که من باز هم پیش شما خواهم آمد و پس از آن نیز بارها مى‏آیم تا آنکه یکى از شما باقى نماند، در اینجا بود که رسول خدا(ص)فرمود: براستى که مرگ بالاترین مصیبت و سخت‏ترین حادثه است و جبرئیل در پاسخ گفت: حوادث پس از مرگ سخت‏تر از آن است.

و سپس فرمود:

و از آنجا به گروهى گذشتم که پیش روى آنها ظرفهایى از گوشت پاک و گوشت ناپاک بود و آنها ناپاک را مى‏خوردند و پاک را مى‏گذاردند، از جبرئیل پرسیدم: اینها کیان‏اند؟گفت: افرادى از امت تو هستند که مال حرام مى‏خورند و مال حلال را وامى‏گذارند، و مردمى را دیدم که لبانى چون لبان شتران داشتند و گوشتهاى پهلوشان را چیده و در دهانشان مى‏گذاردند، پرسیدم: اینها کیان‏اند؟گفت: اینها کسانى هستند که از مردمان عیبجویى مى‏کنند، مردمان دیگرى را دیدم که سرشان را به سنگ مى‏کوفتند و چون حال آنها را پرسیدم پاسخ داد: اینان کسانى هستند که نماز شامگاه و عشاء را نمى‏خواندند و مى‏خفتند. مردمى را دیدم که آتش در دهانشان مى‏ریختند و از نشیمنگاهشان بیرون مى‏آمد و چون وضع آنها پرسیدم، گفت: اینان کسانى هستندکه اموال یتیمان را به ستم مى‏خورند، گروهى را دیدم که شکمهاى بزرگى داشتند و نمى‏توانستند از جا برخیزند گفتم: اى جبرئیل اینها کیان‏اند؟گفت: کسانى هستند که ربا مى‏خورند، زنانى را دیدم که بر پستان آویزانند، پرسیدم: اینها چه زنانى هستند؟

گفت: زنان زناکارى هستند که فرزندان دیگران را به شوهران خود منسوب مى‏دارند و سپس به فرشتگانى برخوردم که تمام اجزاى بدنشان تسبیح خدا مى‏کرد. (4)

و از آنجا به آسمان دوم رفتیم و در آنجا دو مرد را شبیه به یکدیگر دیدم و از جبرئیل پرسیدم: اینان کیان‏اند؟گفت: هر دو پسر خاله یکدیگر یحیى و عیسى(ع)هستند، بر آنها سلام کردم و پاسخ داده تهنیت ورود به من گفتند و فرشتگان زیادى راکه به تسبیح پروردگار مشغول بودند در آنجا مشاهده کردم.

و از آنجا به آسمان سوم بالا رفتیم و در آنجا مرد زیبایى را دیدم که زیبایى او نسبت‏به دیگران همچون ماه شب چهارده نسبت‏به ستارگان بود و چون نامش را پرسیدم جبرئیل گفت: این برادرت یوسف است، بر او سلام کردم و پاسخ داده و تهنیت و تبریک گفت و فرشتگان بسیارى را نیز در آنجا دیدم.

از آنجا به آسمان چهارم بالا رفتیم و مردى را دیدم و چون از جبرئیل پرسیدم گفت: او ادریس است که خدا وى را به اینجا آورده، بر او سلام کردم پاسخ داد و براى من آمرزش خواست و فرشتگان بسیارى را مانند آسمانهاى پیشین مشاهده کردم و همگى براى من و امت من مژده خیر دادند.

سپس به آسمان پنجم رفتیم و در آنجا مردى را به سن کهولت دیدم که دورش را گروهى از امتش گرفته بودند و چون پرسیدم کیست؟جبرئیل گفت: هارون بن عمران است، بر او سلام کرده و پاسخ داد و فرشتگان بسیارى را مانند آسمانهاى دیگر مشاهده کردم.

آن گاه به آسمان ششم بالا رفتیم و در آنجا مردى گندمگون و بلند قامت را دیدم که مى‏گفت: بنى اسرائیل پندارند من گرامى‏ترین فرزندان آدم در پیشگاه خدا هستم ولى این مرد از من نزد خدا گرامى‏تر است و چون از جبرئیل پرسیدم: کیست؟گفت: برادرت موسى بن عمران است، بر او سلام کردم جواب داد و همانند آسمانهاى دیگر فرشتگان بسیارى را در حال خشوع دیدم.

سپس به آسمان هفتم رفتیم و در آنجا به فرشته‏اى برخورد نکردم جز آنکه گفت: اى محمد حجامت کن و به امت‏خود نیز سفارش حجامت را بکن و در آنجا مردى را که موى سر و صورتش سیاه و سفید بود و روى تختى نشسته بود دیدم و جبرئیل گفت، او پدرت ابراهیم است، بر او سلام کرده جواب داد و تهنیت و تبریک گفت، و مانند فرشتگانى را که در آسمانهاى پیشین دیده بودم در آنجا دیدم، و سپس دریاهایى از نور که از درخشندگى چشم را خیره مى‏کرد و دریاهایى از ظلمت و تاریکى و دریاهایى از برف و یخ لرزان دیدم و چون بیمناک شدم جبرئیل گفت: این قسمتى ازمخلوقات خداست.

و در حدیثى است که فرمود: چون به حجابهاى نور رسیدم جبرئیل از حرکت ایستاد و به من گفت: برو!

در حدیث دیگرى فرمود: از آنجا به‏«سدرة المنتهى‏»رسیدم و در آنجا جبرئیل ایستاد و مرا تنها گذارده گفت: برو!گفتم: اى جبرئیل در چنین جایى مرا تنها مى‏گذارى و از من مفارقت مى‏کنى؟گفت: اى محمد اینجا آخرین نقطه‏اى است که صعود به آن را خداى عز و جل براى من مقرر فرموده و اگر از اینجا بالاتر آیم پر و بالم مى‏سوزد، (5) آن گاه با من وداع کرده و من پیش رفتم تا آن گاه که در دریاى نور افتادم و امواج مرا از نور به ظلمت و از ظلمت‏به نور وارد مى‏کرد تا جایى که خداى تعالى مى‏خواست مرا متوقف کند و نگهدارد آن گاه مرا مخاطب ساخته با من سخنانى گفت.

و در اینکه آن سخنانى که خدا به آن حضرت وحى کرده چه بوده است در روایات به طور مختلف نقل شده و قرآن کریم به طور اجمال و سربسته مى‏گوید:

«فاوحى الى عبده ما اوحى‏»

[پس وحى کرد به بنده‏اش آنچه را وحى کرد]

و از این رو برخى گفته‏اند: مصلحت نیست در این باره بحث‏شود زیرا اگر مصلحت‏بود خداى تعالى خود مى‏فرمود، و بعضى هم گفته‏اند: اگر روایت و دلیل معتبرى از معصوم وارد شد و آن را نقل کرد، مانعى در اظهار و نقل آن نیست.

و در تفسیر على بن ابراهیم آمده که آن وحى مربوط به مسئله جانشینى و خلافت على بن ابیطالب(ع)و ذکر برخى از فضایل آن حضرت بوده، و در حدیث دیگر است که آن وحى سه چیز بود: 1. وجوب نماز 2. خواتیم سوره بقره 3. آمرزش گناهان ازجانب خداى تعالى غیر از شرک. در حدیث کتاب بصائر است که خداوند نامهاى بهشتیان و دوزخیان را به او وحى فرمود.

و به هر صورت رسول خدا(ص)فرمود: پس از اتمام مناجات با خداى تعالى بازگشتیم و از همان دریاهاى نور و ظلمت گذشته در«سدرة المنتهى‏»به جبرئیل رسیدم و به همراه او بازگشتیم.

روایات دیگرى در این باره
درباره چیزهایى که رسول خدا(ص)آن شب در آسمانها و بهشت و دوزخ و بلکه روى زمین مشاهده کرد روایات زیاد دیگرى نیز به طور پراکنده وارد شده که ما در زیر قسمتى از آنها را انتخاب کرده و براى شما نقل مى‏کنیم:

در احادیث زیادى که از طریق شیعه و اهل سنت از ابن عباس و دیگران نقل شده آمده است که رسول خدا(ص)صورت على بن ابیطالب را در آسمانها مشاهده کرد و یا فرشته‏اى را به صورت آن حضرت دید و چون از جبرئیل پرسید در جواب گفت: چون فرشتگان آسمان اشتیاق دیدار على(ع)را داشتند خداى تعالى این فرشته را به صورت آن حضرت خلق فرمود و هر زمان که ما فرشتگان مشتاق دیدار على بن ابیطالب مى‏شویم به دیدن این فرشته مى‏آییم.

و در حدیث نیز آمده که صورت ائمه معصومین پس از على(ع)را تا حضرت مهدى عجل الله تعالى فرجه الشریف در سمت راست عرش مشاهده کرد و چون پرسید بدان حضرت گفته شد که اینان حجتهاى الهى پس از تو در روى زمین هستند و آخرین ایشان کسى است که از دشمنان خدا انتقام گیرد.

و نیز روایت‏شده که رسول خدا(ص)فرمود: در آن شب خداوند مرا مامور کرد که على بن ابیطالب را پس از خود به جانشینى و خلافت منصوب دارم و فاطمه را به همسرى او درآورم.

و در چند حدیث نیز آمده که خداى تعالى و پیمبرانى را که دیدم از من سؤال مى‏کردند وصى خود على را چه کردى؟پاسخ مى‏دادم: او را در میان امت‏خود به‏جاى نهادم و آنها مى‏گفتند: خوب کسى را جانشین خویش در میان امت قرار دادى.

و در حدیثى که صدوق(ره)در امالى نقل کرده چون رسول خدا(ص)به آسمان رفت پیرمردى را دید که در زیر درختى نشسته و بچه‏هایى اطراف او را گرفته‏اند، از جبرئیل پرسید: این مرد کیست؟گفت: پدرت ابراهیم است، پرسید: این کودکان که اطراف او هستند کیستند؟گفت: اینها فرزندان مردمان با ایمانى هستند که از دنیا رفته‏اند و اکنون ابراهیم به آنها غذا مى‏دهد، سپس از آنجا گذشت و پیرمرد دیگرى را دید که روى تختى نشسته و چون نظر به جانب راست‏خود مى‏کند خوشحال و خندان مى‏شود و هرگاه به سمت چپ خود مى‏نگرد گریان مى‏گردد، به جبرئیل فرمود: این پیرمرد کیست؟پاسخ داد: این پدرت آدم است که هرگاه مى‏بیند کسى داخل بهشت مى‏شود خوشحال و خندان مى‏گردد و چون کسى را مشاهده مى‏کند که به دوزخ مى‏رود گریان و اندوهناک مى‏شود. . .

تا آنجا که مى‏گوید:

. . . در آن شب خداى تعالى پنجاه نماز بر او و بر امت او واجب کرد و چون باز مى‏گشت عبورش به حضرت موسى افتاد پرسید: خداى تعالى چقدر نماز بر امت تو واجب کرد؟رسول خدا(ص)فرمود: پنجاه نماز، موسى گفت: بازگرد و از خدا بخواه تخفیف دهد! رسول خدا(ص)بازگشت و تخفیف گرفت، ولى دوباره موسى گفت: بازگرد و تخفیف بگیر، زیرا امت تو(از این نظر)ضعیفترین امتها هستند و از این رو بازگرد و تخفیف دیگرى بگیر چون من در میان بنى اسرائیل بوده‏ام و آنها طاقت این مقدار را نداشتند، و به همین ترتیب چند بار رسول خدا(ص)بازگشت و تخفیف گرفت تا آنکه خداى تعالى نمازها را روى پنج نماز مقرر فرمود: و چون باز موسى گفت: بازگرد، رسول خدا(ص)فرمود: دیگر از خدا شرم مى‏کنم که به نزدش بازگردم (6) و چون به ابراهیم خلیل الرحمان برخورد از پشت‏سر صدا زد: اى محمد امت‏خود را از جانب من سلام برسان و به آنها بگو: بهشت آبش گوارا و خاکش پاک و پاکیزه ودشتهاى بسیارى خالى از درخت دارد و با ذکر جمله‏«سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اکبر و لا حول و لا قوة الا بالله‏»درختى در آن دشتها غرس مى‏گردد، امت‏خود را دستور ده تا درخت در آن زمینها زیاد غرس کنند. (7)

شیخ طوسى(ره)در امالى از امام صادق(ع)از رسول خدا(ص)روایت کرده که فرمود: در شب معراج چون داخل بهشت‏شدم قصرى از یاقوت سرخ دیدم که از شدت درخشندگى و نورى که داشت درون آن از بیرون دیده مى‏شد و دو قبه از در و زبرجد داشت از جبرئیل پرسیدم: این قصر از کیست؟گفت: از آن کسى که سخن پاک و پاکیزه گوید، و روزه را ادامه دهد(و پیوسته گیرد)و اطعام طعام کند، و در شب هنگامى که مردم در خوابند تهجد - و نماز شب - انجام دهد، على(ع)گوید: من به آن حضرت عرض کردم: آیا در میان امت‏شما کسى هست که طاقت این کار را داشته باشد؟فرمود: هیچ مى‏دانى سخن پاک گفتن چیست؟عرض کردم: خدا و پیغمبر داناترند فرمود: کسى که بگوید: «سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اکبر»هیچ مى‏دانى ادامه روزه چگونه است؟گفتم: خدا و رسولش داناترند، فرمود: ماه صبر - یعنى ماه رمضان - را روزه گیرد و هیچ روز آن را افطار نکند و هیچ دانى اطعام طعام چیست؟گفتم: خدا و رسولش داناترند، فرمود: کسى که براى عیال و نانخواران - خود (از راه مشروع)خوراکى تهیه کند که آبروى ایشان را از مردم حفظ کند، و هیچ مى‏دانى تهجد در شب که مردم خوابند چیست؟عرض کردم: خدا و رسولش داناترند، فرمود: کسى که نخوابد تا نماز عشا آخر خود را بخواند (8) - در آن وقتى که یهود و نصارى و مشرکین مى‏خوابند - . و در حدیثى که مجلسى(ره)در بحار الانوار از کتاب مختصر حسن بن سلیمان به سندش از سلمان فارسى روایت کرده رسول خدا(ص)در داستان معراج فرمود: چون به آسمان اول رفتیم قصرى از نقره سفید دیدم که دو فرشته بر در آن دربانى مى‏کردند، به جبرئیل گفتم: بپرس این قصر از کیست؟و چون پرسید آن دو فرشته پاسخ دادند: از جوانى از بنى هاشم، و چون به آسمان دوم رفتیم قصرى بهتر از قصر قبلى از طلاى سرخ دیدم که به همانگونه دو فرشته بر در آن بودند و چون به جبرئیل گفتم و پرسید آن دو فرشته نیز در پاسخ گفتند: از جوانى از بنى هاشم است. و در آسمان سوم قصرى از یاقوت سرخ به همان گونه دیدم و چون از دو فرشته نگهبان آن پرسیدیم گفتند: مال جوانى است از بنى هاشم و در آسمان چهارم قصرى به همان گونه از در سفید بود و چون جبرئیل پرسید؟ باز هم دو فرشته نگهبان قصر گفتند: از جوانى از بنى هاشم است.

و چون به آسمان پنجم رفتیم چنان قصرى از در زردرنگ بود و چون جبرئیل به دستور من صاحب آن را پرسید گفتند: مال جوانى از بنى هاشم است و در آسمان ششم قصرى از لؤلؤ و در آسمان هفتم از نور عرش خدا قصرى بود و چون جبرئیل پرسید باز همان پاسخ را دادند.

و چون بازگشتیم آن قصرها را در هر آسمانى به حال خود دیدیم به جبرئیل گفتم بپرس: این جوان بنى هاشمى کیست؟و همه جا فرشتگان نگهبان گفتند: او على بن ابیطالب(ع)است.

حاجت جبرئیل
این حدیث را که متضمن فضیلتى از خدیجه - بانوى بزرگوار اسلام - مى‏باشد بشنوند:

عیاشى در تفسیر خود از ابو سعید خدرى روایت کرده که رسول خدا(ص)فرمود:

در آن شبى که جبرئیل مرا به معراج برد چون بازگشتیم بدو گفتم: اى جبرئیل آیا حاجتى دارى؟گفت: حاجت من آن است که خدیجه را از جانب خداى تعالى و از طرف من سلام برسانى و رسول خدا(ص)چون خدیجه را دیدار کرد سلام خداوند وجبرئیل را به خدیجه رسانید و او در جواب گفت:

«ان الله هو السلام و منه السلام و الیه السلام و على جبرئیل السلام‏».

خبر دادن رسول خدا(ص)از کاروان قریش
ابن هشام در سیره در ذیل حدیث معراج از ام هانى روایت کرده که گوید: رسول خدا(ص)آن شب را در خانه من بود و نماز عشاء را خواند و بخفت، ما هم با او به خواب رفتیم، نزدیکیهاى صبح بود که ما را بیدار کرد و نماز صبح را خوانده ما هم با او نماز گزاردیم آن گاه رو به من کرده فرمود: اى ام هانى من امشب چنانکه دیدید نماز عشاء را با شما در این سرزمین خواندم سپس به بیت المقدس رفته و چند نماز هم در آنجا خواندم و چنانکه مشاهده مى‏کنید نماز صبح را دوباره در اینجا خواندم.

این سخن را فرموده برخاست که برود من دست انداخته دامنش را گرفتم به طورى که جامه‏اش پس رفت و بدو گفتم: اى رسول خدا این سخن را که براى ما گفتى براى دیگران مگو که تو را تکذیب کرده و مى‏آزارند، فرمود: به خدا!براى آنها نیز خواهم گفت!

ام هانى گوید: من به کنیزک خود که از اهل حبشه بود گفتم: به دنبال رسول خدا(ص) برو و ببین کارش با مردم به کجا مى‏انجامد و گفتگوى آنها را براى من بازگوى.

کنیزک رفت و بازگشته گفت: چون رسول خدا(ص)داستان خود را براى مردم تعریف کرد با تعجب پرسیدند: نشانه صدق گفتار تو چیست و ما از کجا بدانیم تو راست مى‏گویى؟ فرمود: نشانه‏اش فلان کاروان است که من هنگام رفتن به شام در فلانجا دیدم و شترانشان از صداى حرکت‏براق رم کرده یکى از آنها فرار کرد و من جاى آن را به ایشان نشان دادم و هنگام بازگشت نیز در منزل ضجنان(25 میلى مکه) به فلان کاروان برخوردم که همگى خواب بودند و ظرف آبى بالاى سر خود گذارده بودند و روى آن را با سرپوشى پوشانده بودند و کاروان مزبور هم اکنون از دره تنعیم وارد مکه خواهند شد، و نشانه‏اش آن است که پیشاپیش آنها شترى خاکسترى رنگ است و دو لنگه بار روى آن شتر است که یک لنگه آن سیاه مى‏باشد. و چون مردم این سخنان را شنیدند به سوى دره تنعیم رفته و کاروان را با همان نشانیها که فرموده بود مشاهده کردند که از دره تنعیم وارد شد و چون آن کاروان دیگر به مکه آمد و داستان رم کردن شتران و گم شدن آن شتر را از آنها جویا شدند همه را تصدیق کردند.

محدثین شیعه رضوان الله علیهم نیز به همین مضمون - با مختصر اختلافى - روایاتى نقل کرده‏اند و در پایان برخى از آنها چنین است که چون صدق گفتار آن حضرت معلوم شد و راهى براى تکذیب و استهزا باقى نماند آخرین حرفشان این بود که گفتند: این هم سحرى دیگر از محمد!

ابو طالب و معراج
یعقوبى در تاریخ خود داستان معراج را به اشاره و اختصار نقل کرده و دنبال آن مى‏نویسد در آن شب ناگهان ابو طالب متوجه شد که رسول خدا(ص)گم شده است، ترسید مبادا قریش او را غافلگیر کرده و به قتلش رسانیده باشند از این رو هفتاد نفر از فرزندان عبد المطلب را جمع کرد و به هر کدام شمشیرى داد و گفت: هر یک از شما پهلوى مردى از قریش جلوس کنید تا اگر مرا دیدید با محمد آمدم کارى انجام ندهید و گرنه هر یک از شما مردى را که پهلوى اوست‏به قتل برساند و منتظر من نباشید و چون رسول خدا(ص)را در خانه ام هانى دیدند نزد ابو طالب آورده و او نیز آن حضرت را به نزد قریش آورد و چون از جریان مطلع شدند موضوع براى آنها بسیار بزرگ جلوه‏گر کرد و دانستند که ابو طالب بسختى از او دفاع مى‏کند و از این رو هم عهد شدند که آن حضرت را بیازارند.

نگارنده گوید: پیش از این ذکر شد که میان اهل حدیث و تاریخ در وقت معراج و اینکه چه سالى اتفاق افتاد اختلاف است و این نقل روى آن است که معراج در زمان حیات ابو طالب اتفاق افتاده باشد چنانکه بیشتر مورخین همین عقیده را دارند.

البته تذکر این مطلب نیز لازم است که روى هم رفته از روایات چنین استفاده مى‏شود که معراج رسول خدا(ص)به آسمانها بیش از یک بار اتفاق افتاده و بعید نیست پاره‏اى از اختلافات نیز که در تاریخ وقوع معراج و کیفیت آن در روایات دیده مى‏شود از همین جا سرچشمه گرفته و هر کدام به یکى از آنها مربوط باشد. و اکنون در پایان ذکر این معجزه بد نیست‏به طور فشرده درباره وقوع آن بحث کوتاهى داشته باشیم.

بحثى کوتاه درباره معراج و شق القمر و معجزات دیگر
ما در خلال بحثهاى گذشته در چند جا گفته‏ایم که اگر مطلبى از نظر قرآن و حدیث ثابت‏شد ما به حکم اسلام آن را مى‏پذیریم و وقت‏خود و خواننده محترم را به اشکال تراشیها و توجیه و تاویلها نمى‏گیریم.

مسئله معراج جسمانى رسول خدا(ص)و همچنین مسئله شق القمر - که هر دو در سالهاى آخر بعثت - و فاصله میان شروع محاصره بنى هاشم در شعب ابى طالب و وفات جناب ابو طالب اتفاق افتاده از مطالبى است که از نظر قرآن، حدیث و سخنان بزرگان از علم و حدیث‏به اثبات رسیده و از معجزات مسلم آن حضرت به شمار رفته که بحث‏بیشتر درباره اثبات آن و ذکر دلایل، نقلى و اجماع در کلمات بزرگان ما را از شیوه نگارش تاریخ خارج مى‏سازد و خواننده محترم مى‏تواند به کتابهاى کلامى، تاریخى و حدیثى که در این باره نوشته و بحث کرده‏اند مراجعه نماید. (9)

زیرا ما وقتى مسئله نبوت را پذیرفتیم و به‏«غیب‏»ایمان آورده و معجزه را قبول کردیم دیگر جایى براى بحث و رد و ایراد و تاویل و توجیه باقى نمى‏ماند، مگر با کدام تجزیه و تحلیل مادى مسئله شکافتن سنگ سخت‏با ضربه چوب و بیرون آمدن دوازده چشمه آب گوارا قابل توجیه است (10) ، و با کدام حساب ظاهرى حاضر کردن‏تخت‏بلقیس در یک چشم بر هم زدن از صنعا به بیت المقدس قابل درک و قبول است (11) ، و با کدام وسیله‏اى - جز معجزه - مى‏توان عصاى چوبى را به اژدهایى بزرگ‏«ثعبان مبین‏»تبدیل نمود (12) ، و یا با زدن همان عصاى چوبین به دریا مى‏توان آن را شکافت، و دوازده شکاف در آن پدیدار کرد، (13) و لشکرى عظیم را از آن دریا عبور داد.

اینها و امثال اینها معجزاتى است که در قرآن کریم آمده و روایات صحیحه اثبات آنها را تضمین کرده که از آن جمله است معجزه معراج جسمانى و«شق القمر»و در برابر آنها نمى‏توان با تئوریها و فرضیه‏هایى همچون‏«محال بودن خرق و التیام در افلاک‏»و هیئت‏بطلمیوسى (14) که سالها و قرنها به عنوان یک قانون مسلم علم هیئت مورد قبول دانشمندان بوده و امروزه بطلان آن به اثبات رسیده و به صورت‏مضحکه‏اى درآمده است‏به تاویل و توجیه این آیات و روایات دست زد، چنانکه برخى در گذشته و یا امروز متاسفانه این کار را کرده‏اند.

اساس این توجیهات و تاویلات آن است که ظاهرا اینان معناى صحیح‏«نبوت‏»و«وحى‏»و ارتباط انبیا را با عالم غیب و حقیقت جهان هستى را ندانسته و یا همه را خواسته‏اند با فکر مادى و عقل ناقص خود فهمیده و تجزیه و تحلیل کنند، و قدرت لایزال و بى انتهاى آفریدگار جهان را از یاد برده‏اند و در نتیجه به چنین تاویلاتى دست زده‏اند و گرنه به گفته‏«ویلیم جونز» (15) :

«آن قدرت بزرگى که این عالم را آفرید از اینکه چیزى از آن کم کند یا چیزى بر آن بیفزاید عاجز و ناتوان نخواهد بود!»و به گفته آن دانشمند دیگر اسلامى‏«دکتر محمد سعید بوطى‏» (16) اطراف وجود ما و بلکه خود وجودمان را همه گونه معجزه‏اى فرا گرفته ولى به خاطر انس و الفتى که ما با آنها پیدا کرده‏ایم براى ما عادى شده و آنها را معمولى مى‏دانیم در صورتى که در حقیقت هر کدام معجزه و یا معجزاتى شگفت انگیز است.

مگر این ستارگان بى شمار، و حرکت این افلاک، و قانون جاذبه زمین و یا ستارگان دیگر، و حرکت ماه و خورشید، و این نظم دقیق و حساب شده، و خلقت این همه موجودات ریز و درشت‏بلکه خلقت‏خود انسان - که آن دانشمند بزرگ او را موجود ناشناخته نامیده - و گردش خون در بدن، مسئله روح، و مسئله مرگ و حیات، و هزاران مسئله پیچیده و مرموز دیگرى که در وجود انسان و خلقت‏حیوانات و موجودات دیگر به کار رفته و موجود است معجزه نیست!

با اندکى تامل و دقت انسان به اعجاز همگى پى برده و همه را معجزه مى‏داند ولى از آنجا که مانوس و مالوف بوده براى ما صورت عادى پیدا کرده و از حالت اعجازى آنها غافل شده‏ایم.

بارى همان گونه که گفتیم: در مسئله معراج و شق القمر هر چه را براى ما از نظر قرآن و حدیث صحیح به اثبات رسیده مى‏پذیریم، و اما پاره‏اى از روایات غیر صحیح و به‏اصطلاح‏«شاذ»ى را که در کتابها دیده مى‏شود، مانند آنکه در مسئله شق القمر نقل شده که ماه به دو نیم شد و به گریبان رسول خدا رفت و سپس نیمى از آستین راست و نیمى از آستین چپ آن حضرت خارج شده و دوباره به آسمان رفت و به یکدیگر چسبید.

نمى‏پذیریم و بلکه این گونه نقلها را مجعول مى‏دانیم.

و یا پاره‏اى از خصوصیات و روایاتى که در داستان معراج و مشاهدات رسول خدا(ص) در آسمانها و بهشت و دوزخ آمده و روایت صحیح و نقل معتبرى آن را تایید نکرده ما نمى‏پذیریم و اصرارى هم به قبول آن نداریم.

در پایان، تذکر این نکته هم لازم است که با اینکه قدرت خداى تعالى محدود به حدى نیست ولى معجزه بر محال عقلى تعلق نمى‏گیرد، و آنچه مورد تعلق معجزه قرار مى‏گیرد امورى است که به طور عادى محال به نظر مى‏رسد، مثلا تبدیل چوبى بى جان به صورت حیوانى جاندار عقلا محال نیست، و یکى از نوامیس خلقت و قوانین منظم این جهان هستى است و هر روز میلیاردها جسم بى جان و جماد است که به صورت نبات و حیوان در مى‏آید، و به تعبیر ملاى رومى از جمادى میرد و«نامى‏»شود، و از«نما»میرد به حیوان سر زند، و از عالمى به عالم دیگر رخت‏بر مى‏کشد، و یا اگر انسانى بخواهد از جایى به جاى دور دیگرى منتقل گردد، و یا جسمى را بخواهند از شهرى به شهرى جابه‏جا کنند به طور عادى ساعتها و یا روزها و ماهها وقت لازم دارد، که معجزه این فاصله و وقت را با قدرت الهى مى‏گیرد چنانکه با پیشرفت وسایل و صنعت و به کمک عقل و فکر بشر توانسته‏اند مقدارى از این کار را با ابزار علمى انجام دهند، و در علم کشاورزى آن قدر پیشرفت کرده‏اند که بر طبق برخى از خبرها توانسته‏اند تخم گوجه فرنگى را در زمین بکارند و با کودهاى مخصوص و مدرنیزه کردن کار، پس از 18 روز گوجه فرنگى تازه از بوته آن بچینند، و یا امروزه مى‏شنویم سفینه‏هایى ساخته‏اند که دور کره زمین را در فاصله یک ساعت و ده دقیقه مى‏پیماید، در صورتى که اگر صد سال پیش کسى ادعا مى‏کرد که ممکن است روزى چنین کارى انجام شود مردم جهان آن را انکار کرده گوینده را به دیوانگى منسوب مى‏داشتند، وشاید همانند گالیله بیچاره که کرویت زمین را کشف و اظهار کرد او را به دار مى‏آویختند، و یا به زندان مى‏افکندند. و این نکته هم فراموش نشود که طبق قانون علیت و اسباب، معجزه را نیز علت و سببى است غیر مریى که آن قدرت بى انتهاى حق تعالى، و امر و اذن پروردگار متعال است، چنانکه خداى تعالى در سوره مؤمن فرماید:

«و ما کان لرسول ان یاتى بآیة الا باذن الله فاذا جاء امر الله قضى بالحق. . . » (17)

و به گفته ملاى رومى که اشعار او را در داستان اصحاب فیل خواندید:

هست‏بر اسباب اسبابى دگر

در سبب منگر در آن افکن نظر (18)

پى‏نوشت‏ها:

1. و جالب اینجاست که برخى از نویسندگان معاصر معراج رسول خدا(ص)را به وحدت وجودى که در کلام پاره‏اى از عرفا و متصوفه دیده مى‏شود تطبیق و تاویل کرده که از عدم اعتقاد به معجزه و امثال اینها سرچشمه مى‏گیرد.

2. در توصیف‏«براق‏»در چند حدیث آمده که فرمود: از الاغ بزرگتر و از قاطر کوچکتر بود، داراى دو بال بود و هر گام که بر مى‏داشت تا جایى را که چشم مى‏دید مى‏پیمود، ابن هشام در سیره گفته: براق همان مرکبى بود که پیغمبران پیش از آن حضرت نیز بر آن سوار شده بودند. و در حدیثى است که فرمود: صورتى چون صورت آدمى و یالى مانند یال اسب داشت، و پاهایش مانند پاى شتر بود. و برخى از نویسندگان روز هم در صدد توجیه و تاویل بر آمده و«براق‏»را از ماده برق گرفته و گفته‏اند: سرعت این مرکب همانند سرعت‏برق و نور بوده است.

3. و در حدیثى که صدوق(ره)از امام باقر(ع)نقل کرده رسول خدا(ص)را از آن پس تا روزى که از دنیا رفت کسى خندان ندید.

4. صدوق(ره)در کتاب عیون به سند خود از امیر المؤمنین(ع)روایت کرده که فرمود: من و فاطمه نزد حضرت محمد (ص)رفتیم و او را دیدم که به سختى مى‏گریست و چون سبب پرسیدم فرمود شبى که به آسمانها رفتم زنانى از امت‏خود را در عذاب سختى دیدم و گریه‏ام براى سختى عذاب آنهاست. زنى را به موى سرش آویزان دیدم که مغز سرش جوش آمده بود، زنى را به زبان آویزان دیدم که از حمیم(آب جوشان)جهنم در حلق او مى‏ریختند، زنى را به پستانهایش آویزان دیدم، زنى را دیدم که گوشت تنش را مى‏خورد و آتش از زیر او فروزان بود، زنى را دیدم که پاهایش را به دستهایش بسته بودند و مارها و عقربها بر سرش ریخته بودند، زنى را کور و کر و گنگ در تابوتى از آتش مشاهده کردم که مخ سرش از بینى او خارج مى‏شد و بدنش را خوره و پیسى فرا گرفته بود، زنى را به پاهایش آویزان در تنورى از آتش دیدم، زنى را دیدم که گوشت تنش را از پایین تا بالا به مقراض آتشین مى‏بریدند، زنى را دیدم که صورت و دستهایش سوخته بود و امعاء خود را مى‏خورد، زنى را دیدم که سرش سر خوک و بدنش بدن الاغ و به هزار هزار نوع عذاب گرفتار بود و زنى را به صورت سگ دیدم که آتش از پایین در شکمش مى‏ریختند و از دهانش بیرون مى‏آمد و فرشتگان با گرزهاى آهنین به سر و بدنشان مى‏کوفتند.

فاطمه که این سخن را از پدر شنید پرسید: پدرجان آنها چه عمل و رفتارى داشتند که خداوند چنین عذابى برایشان مقرر داشته بود؟فرمود: دخترم!اما آن زنى که به موى سر آویزان شده بود زنى بود که موى سر خود را از مردان نامحرم نمى‏پوشانید، اما آنکه به زبان آویزان بود زنى بود که با زبان شوهر خود را مى‏آزرد، آنکه به پستان آویزان بود زنى بود که از شوهر خود در بستر اطاعت نمى‏کرد، زنى که به پاها آویزان بود زنى بود که بى اجازه شوهر از خانه بیرون مى‏رفت، اما آنکه گوشت‏بدنش را مى‏خورد آن زنى بود که بدن خود را براى مردم آرایش مى‏کرد، اما زنى که دستهایش را به پاها بسته بودند و مار و عقربها بر او مسلط گشته زنى بود که به طهارت بدن و لباس خود اهمیت نداده و براى جنابت و حیض غسل نمى‏کرد و نظافت نداشت و نسبت‏به نماز خود بى‏اهمیت‏بود، اما آنکه کور و کر و گنگ بود آن زنى بود که از زنا فرزنددار شده و آن را به گردن شوهرش مى‏انداخت، آنکه گوشت تنش را به مقراض مى‏بریدند آن زنى بود که خود را در معرض مردان قرار مى‏داد، آنکه صورت و بدنش سوخته و از امعاء خود مى‏خورد زنى بود که وسایل زنا براى دیگران فراهم مى‏کرد. آنکه سرش سر خوک و بدنش بدن الاغ بود زن سخن چین دروغگو بود و آنکه صورتش صورت سگ بود و آتش در دلش مى‏ریختند زنان خواننده و نوازنده بودند. . . و سپس به دنبال آن فرمود:

واى به حال زنى که شوهر خود را به خشم آورد و خوشا به حال زنى که شوهر از او راضى باشد.

5. سعدى در این باره گوید:

چنان گرم در تیه قربت‏براند

که در سدرة جبریل از او باز ماند

بدو گفت: سالار بیت الحرام

که اى حامل وحى برتر خرام

چو در دوستى مخلصم یافتى

عنانم ز صحبت چرا تافتى

بگفتا فراتر مجالم نماند

بماندم که نیروى بالم نماند

اگر یک سر موى برتر پرم

فروغ تجلى بسوزد پرم

6. به این مضمون روایات دیگرى هم از طریق شیعه و اهل سنت نقل شده. ولى جاى مناقشه در این حدیث در چند جا به چشم مى‏خورد. چنانکه سید مرتضى(ره)در تنزیه الانبیا فرموده، و در صحت آن تردید کرده، و الله العالم.

7. در حدیث دیگرى که على بن ابراهیم در تفسیر خود نقل کرده رسول خدا(ص)فرمود: چون به معراج رفتم وارد بهشت‏شده و در آنجا دشتهاى سفیدى را دیدم و فرشتگانى را مشاهده کردم که خشتهایى از طلا و نقره روى هم گذارده و ساختمان مى‏سازند و گاهى هم دست از کار کشیده به حالت انتظار مى‏ایستند، از ایشان پرسیدم: چرا گاهى مشغول شده و گاهى دست مى‏کشید؟گفتند: گاهى که دست مى‏کشیم منتظر رسیدن مصالح هستیم، پرسیدم مصالح آن چیست؟پاسخ دادند گفتار مؤمن که در دنیا مى‏گوید: «سبحان الله و الحمد لله و لا اله الا الله و الله اکبر»که هرگاه این جمله را مى‏گوید ما شروع به ساختن مى‏کنیم، و هرگاه خود دارى مى‏کند ما هم خوددارى مى‏کنیم.

8. منظور همین نماز عشاء است که شبها مى‏خوانند، چون معمولا آن را آخر شب هنگام خفتن مى‏خوانده‏اند آن را«عشاء»آخر نامیده‏اند.

9. براى توضیح بیشتر به کتابهاى بحار الانوار، ج 19، (چاپ جدید)، مجمع البیان، ج 3، ص 395، ج 5، ص 186، تفسیر المیزان، ج 19، صص 64 - 60، ج 13، صص 2 به بعد، فقه السیرة، صص 154 - 146، الصحیح من السیرة، ج 2، ص 112، فروغ ابدیت، ج 1، ص 305 و کتابهاى عربى و فارسى دیگرى که در این زمینه قلمفرسایى و بحث کرده‏اند مراجعه نمایید.

10. «و اوحینا الى موسى اذ استسقاه قومه ان اضرب بعصاک الحجر، فانبحست منه اثنتا عشرة عینا. . . »سوره اعراف، آیه 160.

11. «قال الذى عنده علم من الکتاب انا آتیک به قبل ان یرتد الیک طرفک. . . » سوره نمل، آیه 40.

12. «فالقى عصاه فاذا هى ثعبان مبین. . . » سوره شعراء، آیه 32.

13. به آیات مبارکه سوره بقره، آیه 50، سوره طه، آیه 77، سوره شعراء، آیه 63 و سوره دخان، آیه 24 مراجعه شود.

14. بر طبق نظریه بطلمیوس یونانى که قرنها مورد قبول دانشمندان جهان قرار گرفته بود افلاک را اجسامى بلورین مى‏دانستند و مجموعه آنها را نیز نه فلک مى‏پنداشتند که همانند ورقه‏هاى پیاز روى هم قرار گرفته و ستارگان نیز همچون گل میخى بر آنها چسبیده بود و حرکت‏ستارگان را نیز با حرکت افلاک مى‏گرفت، یعنى هر فلکى حرکتى داشت و قهرا با حرکت فلک گل میخى هم که بر آن چسبیده بود حرکت مى‏کرد و روى این نظریه مى‏گفتند خرق و التیام - یعنى شکسته و بسته شدن - در آنها محال است، و چون شق القمر - و دو نیم شدن ماه - و همچنین داستان معراج جسمانى رسول خدا مستلزم خرق و التیام در افلاک مى‏شد آن را منکر شده و یا دست‏به تاویل و توجیه در آنها مى‏زدند، غافل از آنکه قرنها قبل از جا افتادن این نظریه غلط، قرآن کریم آن را مردود دانسته و پنبه افلاک پوسته پیازى را زده است، آنجا که درباره خورشید و ماه و فلک گوید: «و الشمس تجرى لمستقر لها ذلک تقدیر العزیز العلیم، و القمر قدرناه منازل حتى عاد کالعرجون القدیم، لا الشمس ینبغى لها ان تدرک القمر و لا اللیل سابق النهار و کل فى فلک یسبحون‏» سوره یس، آیه‏هاى 40 - 38که اولا حرکت و جریان را به خود خورشید و ماه نسبت مى‏دهد، و ثانیا«فلک‏»را مدار آنها دانسته و ثالثا حرکت آنها را در این مدار به صورت‏«شنا»و شناورى بیان فرموده، و فضاى آسمان بى‏انتها را به صورت دریاى بیکرانى ترسیم فرموده که این ستارگان همچون ماهیان در آن شناورند. و علم و کشفیات و اختراعات جدید و سفینه‏هاى فضایى و موشکها و آپولوها و لوناها نیز این حقیقت قرآن را به اثبات رسانید، و بر یئت‏بطلمیوسى خط بطلان کشیده و در زوایاى تاریخ دفن کرد.

15. فقه السیرة، صص 151 - 150.

16. همان

17. سوره مؤمن، آیه 78.

18. خواننده محترم مى‏تواند براى اطلاع بیشتر از این بحث‏به تفسیر شریف المیزان، ج 1، صص 57 به بعد مراجعه نماید.

حديث عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ (سندًا ودلالة)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
وصلّى الله على علّة الوجود النبيّ الأعظم محمّد وعلى أهل بيته الطّاهرين ولعنة الله تعالى جاحدي إمامتهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم ومخالفيهم إلى قيام يوم الدّين


* قال النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله:
"عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يتفرقا حتّى يردا عليَّ الحوض".


مصادر الحديث الشريف
مصادر هذا الحديث الشّريف عند علماء المسلمين (رضي الله عنهم)؛ فيكفيك الرجوع إلى موسوعة "بحار الأنوار" الشّريفة لشيخ الإسلام العلّامة المجلسي (رضي الله عنه) في الجزء التاسع والثمانون في الباب الثامن تحت عنوان: "باب أنّ القرآن ظهرًا وبطنًا، وأنّ علم كلّ شيء في القرآن وأنّ علم ذلك كلّه للأئمّة عليهم السّلام، ولا يعلمه غيرهم إلّا بتعليمهم".

وأمّا مصادر هذا الحديث عند الطّائفة البكريّة؛ فهي:
1- الحاكم النيسابوري، المستدرك، 3/ 134، ح4628. [قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد وأبو سعيد التيمي هو عقيصاء ثقة مأمون ولم يخرجاه، وقال الذهبي: صحيح].
2- السّيوطي، الجامع الصغير، 2/ 177، ح5594. [قال السيوطي: حسن].
3- الموفّق الخوارزمي، المناقب، 176-177، ح214.
4- الطبراني، المعجم الصغير، 1/ 255.
5- الطبراني، المعجم الأوسط، 5/ 135.
6- المناوي، فيض القدير، 4/ 470، ح5594.
7- ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة، 175.
8- الصالحي الشامي، سُبل الرشاد، 11/ 297.
9- الجويني الشافعي، فرائد السمطين، 1/ 176، ح138.
10- القندوزي الحنفي، ينابيع المودّة، 1/ 124، ح56.
11- المتّقي الهندي، كنز العمّال، 11/ 603، ح32912.
12- الشبلنجي، نور الأبصار، 122.
13- فتح الدّين الحنفي، فُلك النّجاة، 148.
14- أبي بكر ابن مردويه، مناقب عليّ بن أبي طالب، 117-118، ح143.


دلالة الحديث الشّريف
قال آية الله العظمى الشّيخ الوحيد الخرّاساني (دام ظلّه الشّريف) في كتابه رسالته العمليّة (منهاج الصّالحين) ما نصّه:
"(قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يتفرقا حتى يردا على الحوض). وقد اعترف بصحّة سنده كبار أئمة الحديث من العامة والخاصة.
ودلالة هذا الحديث كسابقه واضحة ، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من القرآن (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا)، (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)، وقد وصفه الله بأوصاف تنبئ عن عظمته التي جفّ القلم عن تحريرها وكلّ البيان عن تقريرها، كقوله تعالى: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيد * فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظ)، (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيم * فِي كِتَابٍ مَّكْنُون)، (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم)، (يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيم)، ووصف نفسه بأنه معلّم هذا الكتاب (الرَّحْمَن *عَلَّمَ الْقُرْآن)، وأشار إلى ما تجلّى من جبروته في هذا الكتاب بقوله تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)، وإلى ما تجلى من قدرته في الأسرار المكنونة في آياته، بقوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى)، وأن هذا الكتاب مظهر علمه وحكمته (وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيم)، وقال: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً)، وحمد نفسه على إنزال هذا الكتاب (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا)، وهو الكتاب الذي قد روي عن رسول الله في التمسك به: (فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالقُرآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَمَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَهُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَهُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَبَيَانٌ وَتَحْصِيلٌ وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَلَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَبَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَعَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَلَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الهُدَى وَمَنَارُ الحِكْمَةِ وَدَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ).
هذا هو الكتاب الذي قد تجلى الله لخلقه فيه، وقد عرفه من أنزله بما ذكر من الآيات، ومن أنزل عليه بهذه الكلمات، فما أجل قدر من وصفه النبيّ بمعية هذا الكتاب فهو الذي يكون مع ظاهر القرآن بحكمته، ومع باطن القرآن بعلمه، ومع عجائبه التي لا تحصى وغرائبه التي لا تبلى، وبهذه المعية، عنده ما أنزل الله على جميع أنبيائه من الكتاب والحكمة، وعلمه حملة علمه من عزائم أمره وغوامض أسراره.
إن الذي كان عنده علم من الكتاب استطاع أن يأتي بعرش بلقيس قبل أن يرتد طرف سليمان، فما أرفع مكان من هو مع الكتاب بكل ما فيه، وهو الأذن الواعية في قوله تعالى: (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَة)، على ما رواه أعلام التفسير والحديث، وهو الذي قال: (سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار). وما أعظم مقام من وصفه النبي بأن القرآن معه، ومع أن المعية قائمة بالطرفين لم يكتف بقوله صلى الله عليه وآله: (عليّ مع القرآن) وزاد في بيان عظمته بما لا يناله إلا أولو الألباب وهو قوله: (والقرآن مع عليّ). وفي الإبتداء بعلي والإختتام بالقرآن في الجملة الأولى، والإبتداء بالقرآن والإختتام بعلي في الجملة الثانية، وترتيب الكلام من أفصح من نطق بالضاد بحيث يكون البدء والختم بعليّ، لطائف لا يسعها المجال.
وخلاصة الكلام أنه ليس فيمن أرسله الله أفضل من الرسول الأمين، ولمّا كان عليّ منه وهو من علي، فعليّ تال تلو خير خلق الله، وليس فيما أنزل الله أعلى من القرآن المبين، ولمّا كان علي مع القرآن والقرآن معه فقلبه خزانة كل ما أنزل الله من الهدى والنور والكتاب والحكمة.
فهل يبقى ريب في أنه أولى بأن يكون خليفة للرسول الكريم ومفسرا للقرآن العظيم؟! وهل يبقى شك في أنه مولى كل من آمن بالله الذي قال: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ)، (وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِين)؟!". [منهاج الصّالحين: 1/ 178-182].

اضغط هنا لتكبير الصوره

اضغط هنا لتكبير الصوره

قصة شهادت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام


بشر الإمام علي عليه السلام من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يفوز بالشهادة في سبيل الله.. وكان ينتظر ذلك اليوم حتى جاء يوم أحد وما حل بالمسلمين من مصائب فتأسف الإمام أمير المؤمنين على حرمانه الشهادة في ذلك اليوم فقال له النبي: إنها من ورائك...فكان ينتظرها على شغب..
ويوم الخندق لما ضربه عمرو بن عبدود على رأسه كانت الدماء تسيل على وجهه الشريف فقام رسول الله صلّى الله عليه وآله يشد جرحه ويقول له: أين أنا يوم ضربك أشقى الآخرين على رأسك ويخضب لحيتك من دم رأسك؟؟
وخطب رسول الله (صلّى الله عليه وآله) في آخر جمعة من شهر شعبان وذكر ما يتعلق بشهر رمضان، فقام علي عليه السلام وقال: ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عز وجل، ثم بكى النبي فقال عليه السلام: ما يبكيك؟ فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر! كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود، فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك، قال الإمام: وذلك في سلامة من ديني؟ فقال: في سلامة من دينك... الخ
وكان الإمام (عليه السلام) كثيراً ما يخبر الناس بشهادته واختضاب لحيته الكريمة بدم رأسه، وحينما أتاه عبد الرحمن بن ملجم ليبايعه نظر علي في وجه طويلاً فقال: أريد حياته ويريد قتلي، وفي تلك السنة الأخيرة من حياته والشهر الأخير من حياته كان يخبر الناس بشهادته فيقول: ألا وإنكم حاجوا العام صفاً واحداً، وآية (علامة) ذلك أني لست فيكم, فعلم الناس أنه ينعى نفسه، ولم يكتفِ عليه السلام بذلك بل كان يدعو على نفسه ويسأل من الله تعالى تعجيل الوفاة، وتارة كان يكشف عن رأسه وينشر المصحف على رأسه ويرفع يديه للدعاء قائلاً: اللهم إني قد سئمتهم وسئموني ومللتهم وملوني، أما أن تخضب هذه من هذا ـ ويشير إلى هامته ولحيته.
وقبل الواقعة أخبر عليه السلام أبنته أم كلثوم بأنه رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يمسح الغبار عن وجهه ويقول: يا علي لا عليك، قضيت ما عليك
وكان الإمام قد بلغ من العمر ثلاثاً وستين سنة، وفي شهر رمضان من تلك السنة كان الإمام يفطر ليلة عند ولده الحسن وليلة عند ولده الحسين وليلة عند ابنته زينب الكبرى زوجة عبد الله بن جعفر وليلة عند أبنته زينب الصغرى المكناة بأم كلثوم
وفي الليلة التاسعة عشر كان الإمام عليه السلام في دار ابنته أم كلثوم فقدمت له فطوره في طبق فيه: قرصان من خبز الشعير، وقصعة فيها لبن حامض، فأمر الإمام ابنته أن ترفع اللبن، وأفطر بالخبز والملح، ولم يشرب من اللبن شيئاً لأن في الملح كفاية، وأكل قرصاً واحداً، ثم حمد الله وأثنى عليه، و قام إلى الصلاة، ولم يزل راكعاً وساجداً ومبتهلاً ومتضرعاً إلى الله تعالى، وكان يكثر الدخول والخروج وينظر إلى السماء ويقول: هي، هي والله الليلة التي وعدنيها حبيبي رسول الله
ثم رقد هنيئة وانتبه مرعوباً وجعل يمسح وجهه بثوبه، ونهض قائماً على قدميه وهو يقول: اللهم بارك لنا في لقائك

ويكثر من قول (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ثم صلى حتى ذهب بعض الليل، ثم جلس للتعقيب، ثم نامت عيناه وهو جالس، ثم انتبه من نومته مرعوباً، وقالت أم كلثوم: قال لأولاده: إني رأيت في هذه الليلة رؤيا هالـتـني وأريد أن أقصها عليكم قالوا: وما هي؟ قال: إني رأيت الساعة رسول الله صلّى الله عليه وآله في منامي وهو يقول لي: يا أبا الحسن إنك قادم إلينا عن قريب، يجيء إليك أشقاها فيخضب شيبتك من دم رأسك، وأنا والله مشتاق إليك، وإنك عندنا في العشر الآخر من شهر رمضان، فهلم إلينا فما عندنا خير لك وأبقى .. فلما سمعوا كلامه ضجوا بالبكاء والنحيب وأبدوا العويل، فأقسم عليهم بالسكوت فسكتوا، ثم أقبل عليهم يوصيهم ويأمرهم بالخير وينهاهم عن الشر قالت أم كلثوم: لم يزل أبي تلك الليلة قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً ثم يخرج ساعة بعد ساعة يقلب طرفه في السماء وينظر في الكواكب وهو يقول: والله ما كذبت ولا كذبت، وإنها الليلة التي وعدت بها، ثم يعود إلى مصلاه ويقول: اللهم بارك لي في الموت
ويكثر من قول: (أنا لله وأنا إليه راجعون) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ويصلى على النبي صلّى الله عليه وآله ويستغفر الله كثيراً قالت أم كلثوم فلما رأيته في تلك الليلة قلقاً متململاً كثير الذكر والاستغفار أرقت معه ليلتي وقلت: يا أبتاه ما لي أراك هذه الليلة لا تذوق طعم الرقاد؟ قال: يا بنية إن أباك قتل الأبطال وخاض الأهوال وما دخل الخوف له جوفاً، وما دخل في قلبي رعب أكثر مما دخل في هذه الليلة ثم قال: أنا لله وأنا إليه راجعون
فقلت يا أباه ما لك تـنعى نفسك منذ الليلة؟ قال: بنية قد قرب الأجل وانقطع الأمل قالت أم كلثوم: فبكيت فقال لي يا بنية لا تبكي فإني لم أقل ذلك إلا بما عهد إلي النبي صلّى الله عليه وآله ثم إنه نعس وطوى ساعة ثم استيقظ من نومه، وقال: يا بنية إذا قرب الأذان فأعلميني ..ثم رجع إلى ما كان عليه أول الليل من الصلاة والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى قالت أم كلثوم: فجعلت أرقب الأذان فلما لاح الوقت أتيته ومعي إناء فيه ماء، ثم أيقظته فأسبغ الوضوء، وقام ولبس ثيابه وفتح بابه ثم نزل إلى الدار وكان في الدار إوز قد أهدي إلى أخي الحسين عليه السلام فلما نزل خرجن وراءه ورفرفن، وصحن في وجهه..وكان قبل تلك الليلة لم يصحن فقال عليه السلام: لا إله إلا الله، صوائح تتبعها نوائح، وفي غداة غد يظهر القضاء فقلت: يا أبتاه هكذا تـتـطير؟ فقال: بنية ما منا أهل البيت من يتطير ولا يتطير به...ثم قال: يا بنية بحقي عليك إلا ما أطلقتيه، وقد حبست ما ليس له لسان، ولا يقدر على الكلام إذا جاع أو عطش فأطعميه واسقيه وإلا خلي سبيله يأكل من حشائش الأرض
فلما وصل إلى الباب فعالجه ليفتحه فتعلق الباب بمئزره فانحل مئزره حتى سقط فأخذه وشده وهو يقول

أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكــــــا ولا تجزع من المــوت إذا حــل بناديكــــــا
كما أضحك الدهـــــــر كذلك الدهر يبكـــيكا

ثم قال: اللهم بارك لنا في الموت اللهم بارك لنا في لقائك قالت أم كلثوم: وكنت أمشي خلفه فلما سمعته يقول ذلك قلت: واغوثاه يا أبتاه أراك تنعى نفسك منذ الليلة قال: يا بنية ما هو بنعاء ولكنها دلالات وعلامات للموت يتبع بعضها بعضاً، .. ثم فتح الباب وخرج قالت أم كلثوم: فجئت إلى أخي الحسن عليه السلام فقلت: يا أخي قد كان من أمر أبيك الليلة كذا وكذا وهو قد خرج في هذا الليل الغلس فالحقه فقام الحسن بن علي عليه السلام وتبعه فلحق به قبل أن يدخل الجامع فأمره الإمام بالرجوع فرجع
وأما عدو الله: عبد الرحمن بن ملجم فكان على رأي الخوارج وكانت بينه وبين قطام حب وغرام، وقطام قد قتل أبوها وأخوها وزوجها في النهروان، وقد امتلأ قلبها غيظاً وعداءً لأمير المؤمنين وأراد ابن ملجم أن يتزوجها فاشترطت عليه أن يقتل أمير المؤمنين عليه السلام فاستعظم هذا الأمر وطلبت منه ثلاثة آلاف دينار وعبداً وجارية
وقيل إنه تعاهد هو ورجلين على قتل معاوية وعمرو بن العاص واختار الثالث قتل معاوية، فقصد البرك بن عبد الله التميمي مصر ليقتل ابن العاص، ولم يخرج ابن العاص تلك الصبيحة فأرسل رجلاً يقال له: خارجة بن تميم، فلما وقف في المحراب ضربه البرك ظناً منه أنه ابن العاص فمات خارجة من تلك الضربة
وأما الآخر ويقال له: العنبري فإنه قصد الشام يقصد قتل معاوية وتعرف بمعاوية وجعل يدخل عليه ويلاطف له في الكلام وينشده الأشعار حتى صارت صبيحة يوم التاسع عشر من شهر رمضان وجاء معاوية للصلاة وثار إليه العنبري ورفع السيف ليضرب عنقه فأخطأ الضربة فوقع السيف على إلية معاوية، ولم يقتل من ضربته بل جرح جرحاً برء بالمعالجة
وأما عبد الرحمن بن ملجم فقد جاء تلك الليلة وبات في المسجد ينتظر طلوع الفجر ومجيء الإمام للصلاة وهو يفكر حول الجريمة العظمى التي قصد ارتكابها ومعه رجلان: شبيب بن بحرة ووردان بن مجالد يساعدانه على قتل الإمام..
وسار الإمام إلى المسجد فصلى في المسجد، ثم صعد المأذنة ووضع سبابته في أذنيه وتـنحنح، ثم أذن، فلم يبق في الكوفة بيت إلا اخترقه صوته، ثم نزل عن المأذنة وهو يسبح الله ويقدسه ويكبره، ويكثر من الصلاة على النبي صلّى الله عليه وآله، وكان يتـفـقـد النائمين في المسجد ويقول للنائم: الصلاة، يرحمك الله، قم إلى الصلاة المكتوبة ثم يتلو: إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر
لم يزل الإمام يفعل ذلك حتى وصل إلى ابن ملجم وهو نائم على وجهه وقد أخفى سيفه تحت إزاره فقال له الإمام: يا هذا قم من نومك هذا فإنها نومة يمقتها الله، وهي نومة الشيطان، ونومة أهل النار بل نم على يمينك فإنها نومة العلماء، أو على يسارك فإنها نومة الحكماء، أو نم على ظهرك فإنها نومة الأنبياء..
نعم، الشمس تشرق على البر والفاجر والكلب والخنزير وكل رجس وقذر، والإمام أمير المؤمنين عليه السلام يفيض من علومه على الأخيار والأشرار وينصح السعداء والأشقياء ولا يبخل عن الخير حتى لأشقى الأشقياء، ويرشد كل أحد حتى قاتله!! ثم قال له الإمام: لقد هممت بشيء تكاد السماوات أن يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، ولو شئت لأنبأتك بما تحت ثيابك ثم تركه، واتجه إلى المحراب، وقام قائماً يصلي، وكان عليه السلام يطيل الركوع والسجود في صلاته، فقام المجرم الشقي لإنجاز أكبر جريمة في تاريخ الكون!! وأقبل مسرعاً يمشي حتى وقف بازاء الاسطوانة التي كان الإمام يصلي عليها، فأمهله حتى صلى الركعة الأولى وسجد السجدة الأولى ورفع رأسه منها فتقدم اللعين وأخذ السيف وهزه ثم ضربه على رأسه الشريف فوقعت الضربة على مكان الضربة التي ضربه عمر بن عبدود العامري..فوقع الإمام على وجهه قائلاً: بسم الله وعلى ملة رسول الله ثم صاح الإمام: قتـلني ابن ملجم قتلني ابن اليهودية، أيها الناس لا يفوتكم ابن ملجم...
فهنا أخبر الإمام عن قاتله كيلا يشتبه الناس بغيره فيقتلون البريء، كما قتل في حادثة قتل عمر بن الخطاب جماعة من الأبرياء المساكين الذين هجم عليهم عبيد الله بن عمر وقتلهم
حتى في تلك اللحظة يحافظ الإمام على النظام وعلى حياة الناس، نبع الدم العبيط من هامة الإمام وسال على وجهه المنير، وخضب لحيته الكريمة وصدق كلام الرسول ووقع ما أخبر به، لم يفقد الإمام وعيه وما انهارت أعصابه بالرغم من وصول الضربة إلى جبهته وبين حاجبيه، فجعل يشد الضربة بمئزره ويضع عليها التراب، ولم يمهله الدم فقد سال على صدره وأزياقه، وعوضاً من التأوه والتألم والتوجع كان يقول صلوات الله عليه: فزت ورب الكعبة! هذا ما وعد الله ورسوله! وصدق الله ورسوله! استولت الدهشة والذهول على الناس، وخاصة على المصلين في المسجد، وفي تلك اللحظة هتف جبرائيل بذلك الهتاف السماوي لم نسمع في تاريخ الأنبياء أن جبرائيل هتف يوم وفاة نبي من الأنبياء أو وصي من الأوصياء، ولكنه هتف ذلك الهتاف لما وصل السيف إلى هامة الإمام وهو بعد حي، هتف بشهادته كما هتف يوم أحد بفتوته وشهامته يوم قال: لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار فاصطفت أبواب الجامع وضجت الملائكة في السماء بالدعاء وهبت ريح عاصف سوداء مظلمة ونادى جبرائيل بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل مستيقظ: تهدمت والله أركان الهدى وانطمست والله نجوم السماء وأعلام التقى وانفصمت والله العروة الوثقى قتل ابن عم محمد المصطفى صلّى الله عليه وآله قتل الوصي المجتبى قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء
فلما سمعت أم كلثوم نعي جبرائيل لطمت على وجهها، وخدها وشقت جيبها وصاحت: واأبتاه واعلياه وامحمداه واسيداه
وخرج الحسن والحسين فإذا الناس ينوحون وينادون: واإماماه واأمير المؤمنيناه، قتل والله إمام عابد مجاهد لم يسجد لصنم قط وكان أشبه الناس برسول الله
فلما سمع الحسن والحسين (عليهما السلام) صرخات الناس ناديا: واأبتاه واعلياه ليت الموت أعدمنا الحياة، فلما وصلا إلى الجامع ودخلا وجدا أبا جعدة بن هبيرة ومعه جماعة من الناس وهم يجتهدون أن يقيموا الإمام في المحراب ليصلي بالناس
فلم يطق على النهوض، وتأخر عن الصف وتقدم الحسن عليه السلام فصلى بالناس، وأمير المؤمنين عليه السلام صلى إيماء من جلوس وهو يمسح الدم عن وجهه وكريمته يميل تارة ويسكن أخرى والحسن عليه السلام ينادي: واانقطاع ظهراه! يعز ـ والله ـ علي أن أراك هكذا ـ ففتح الإمام عليه السلام عينه
وقال: يا بني لا جزع على أبيك بعد اليوم! هذا جدك محمد المصطفى وجدتك خديجة الكبرى وأمك فاطمة الزهراء والحور العين محدقون فينتظرون قدوم أبيك، فطب نفساً وقر عيناً وكف عن البكاء، فإن الملائكة قد ارتفعت أصواتهم إلى السماء...
ثم إن الخبر شاع في جوانب الكوفة وانحشر الناس حتى المخدرات خرجن من خدرهن إلى الجامع ينظرون إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فدخل الناس الجامع فوجدوا الحسن عليه السلام ورأس أبيه في حجره وقد غسل الدم عنه، وشد الضربة وهي بعدها تشخب دماً ووجهه قد زاد بياضاً بصفرة وهو يرمق السماء بطرفه، ولسانه يسبح الله ويوحده، وهو يقول أسألك يا رب الرفيع الأعلى
فأخذ الحسن (عليه السلام) رأسه في حجره فوجده مغشياً عليه فعندها بكى بكاء شديداً وجعل يقبل وجه أبيه وما بين عينيه وموضع سجوده فسقط من دموعه قطرات على وجه أمير المؤمنين عليه السلام ففتح عينيه فرآه باكياً...

فقال له الإمام (عليه السلام): يا بني يا حسن ما هذا البكاء؟ يا بني لا روع على أبيك بعد اليوم! يا بني أتجزع على أبيك وغداً تقتل بعدي مسموماً مظلوماً؟ ويقتل أخوك بالسيف هكذا؟ وتلحقان بجدكما وأبيكما وأمكما؟ فقال له الحسن عليه السلام: يا أبتاه ما تعرفنا من قتلك؟ ومن فعل بك هذا؟ قال عليه السلام: قتلني ابن اليهودية: عبد الرحمن بن ملجم المرادي فقال: يا أباه من أي طريق مضى؟ قال: لا يمضي أحد في طلبه فإنه سيطلع عليكم من هذا الباب ...وأشار بيده الشريفة إلى باب كنده
ولم يزل السم يسري في رأسه وبدنه ثم أغمي عليه ساعة والناس ينتظرون قدوم الملعون من باب كنده، فاشتغل الناس بالنظر إلى الباب ويرتقبون قدوم الملعون وقد غص المسجد بالعالم ما بين باكٍ ومحزون فما كان إلا ساعة وإذا بالصيحة قد ارتفعت، من الناس وقد جاءوا بعدو الله ابن ملجم مكتوفاً هذا يلعنه وهذا يضربه
فوقع الناس بعضهم على بعض ينظرون إليه فأقبلوا باللعين مكتوفاً وهم ينهشون لحمه بأسنانهم، ويقولون له: يا عدو الله ما فعلت؟ أهلكت أمة محمد صلّى الله عليه وآله وقتلت خير الناس ..وإنه لصامت وبين يديه رجل يقال له حذيفة النخعي بيده سيف مشهور وهو يرد الناس عن قتله.. وهو يقول هذا قاتل الإمام علي عليه السلام حتى أدخلوه إلى المسجد..وكانت عيناه قد طارتا في أم رأسه كأنهما قطعتا علق وقد وقعت في وجهه ضربة قد هشمت وجهه وأنفه والدم يسيل على لحيته وعلى صدره، وهو ينظر يميناً وشمالاً وعيناه قد طارتا في أم رأسه وهو أسمر اللون وكان على رأسه شعر أسود منشوراً على وجهه كأنه الشيطان الرجيم..فلما جاءوا به أوقفوه بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما نظر إليه الحسن عليه السلام: قال له: يا ويلك يا لعين! يا عدو الله! أنت قاتل أمير المؤمنين ومثـكلنا بإمام المسلمين؟ هذا جزاؤه منك حيث آواك وقربك وأدناك وآثرك على غيرك؟ وهل كان بئس الإمام لك حتى جازيته هذا الجزاء يا شقي؟؟ فلم يتكلم بل دمعت عيناه...فقال له الملعون: يا أبا محمد أفأنت تنقذ من في النار؟ فعند ذاك ضج الناس بالبكاء والنحيب...فأمر الحسن (عليه السلام) بالسكوت ثم التفت الحسن عليه السلام إلى الذي جاء به حذيفة فقال له: كيف ظفرت بعدو الله وأين لقيته؟ فقال: يا مولاي كنت نائماً في داري إذ سمعت زوجتي الزعقة، وناعياً ينعي أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يقول: تهدمت والله أركان الهدى وانطمست والله أعلام التقى قتل ابن عم محمد المصطفى قتل علي المرتضى قتله أشقى الأشقياء...فأيقظتني وقالت لي: أنت نائم؟ وقد قتل إمامك علي بن أبي طالب
فانتبهت من كلامها فزعاً مرعوباً وقلت لها: يا ويلك ما هذا الكلام؟ رض الله فاك! لعل الشيطان قد ألقى في سمعك هذا أن أمير المؤمنين ليس لأحد من خلق الله تعالى قبله تبعه ولا ظلامة، فمن ذا الذي يقدر على قتل أمير المؤمنين؟ وهو الأسد الضرغام والبطل الهمام والفارس القمقام فأكثرت علي وقالت: إني سمعت ما لم تسمع وعلمت ما لم تعلم، فقلت لها: وما سمعت فأخبرتي بالصوت
ثم قالت: ما أظن أن بيتاً في الكوفة إلا وقد دخله هذا الصوت
قال: وبينما أنا وهي في مراجعة الكلام وإذا بصيحة عظيمة وجلبة وقائل يقول: قتل أمير المؤمنين عليه السلام فحس قلبي بالشر فمددت يدي إلى سيفي وسللته من غمده، وأخذته ونزلت مسرعاً، وفتحت باب داري وخرجت، فلما صرت في وسط الجادة نظرت يميناً وشمالاً فإذا بعدو الله يجول فيها، يطلب مهرباً فلم يجد، وإذا قد انسدت الطرقات في وجهه، فلما نظرت إليه وهو كذلك رابني أمره فناديته: من أنت وما تريد؟ لا أم لك! في وسط هذا الدرب؟ فتسمى بغير اسمه، وانتمى إلى غير كنيته فقلت له: من أين أقبلت؟ قال: من منزلي قلت: وإلى أين تريد لأن تمضي في هذا الوقت؟ قال إلى الحيرة، فقلت: ولم لا تقعد حتى تصلي مع أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الغدة وتمضي في حاجتك؟ فقال: أخشى أن أقعد للصلاة فتـفوتـني حاجتي
فقلت: يا ويلك إني سمعت صيحة وقائلاً يقول قتل أمير المؤمنين عليه السلام فهل عندك من ذلك خبر؟ قال: لا علم لي بذلك
فقلت له: ولم لا تمضي معي حتى تحقق الخبر وتمضي في حاجتك؟ فقال: أنا ماض في حاجتي وهي أهم من ذلك
فلما قال لي مثل ذلك القول قلت: يا لكع الرجال حاجتك أحب إليك من الجسس لأمير المؤمنين وإمام المسلمين؟ وإذا والله يا لكع ما لك عند الله من خلاق
وحملت عليه بسيفي وهممت أن أعلو به، فراغ عني فبينما أنا أخاطبه وهو يخاطبني إذ هبت ريح فكشفت إزاره وإذا بسيفه يلمع تحت الإزار وكأنه مرآة مصقولة
فلما رأيت بريقه تحت ثيابه قلت: يا ويلك ما هذا السيف المشهور تحت ثيابك؟ لعلك أنت قاتل أمير المؤمنين فأراد أن يقول: لا
فأنطق الله لسانه بالحق فقال: نعم، فرفعت سيفي وضربته فرفع هو سيفه وهم أن يعلوني به فانحرفت عنه فضربته على ساقيه فأوقعته ووقع لجينه ووقعت عليه وصرخت صرخة شديدة وأردت أخذ سيفه فمانعني عنه، فخرج أهل الحيرة فأعانوني عليه حتى أوثـقـته وجئتك به، فهو بين يديك جعلني الله فداك فاصنع به ما شئت
فقال الحسن (عليه السلام): الحمد لله الذي نصر وليه وخذل عدوه ثم انكب الحسن عليه السلام على أبيه يقبله وقال: يا أباه هذا عدو الله وعدوك قد أمكن الله منه
ففتح عينيه (عليه السلام) وهو يقول: أرفقوا بي يا ملائكة ربي
فقال له الحسن (عليه السلام): هذا عدو الله وعدوك ابن ملجم قد أمكن الله منه وقد حضر بين يديك
ففتح أمير المؤمنين (عليه السلام) عينيه ونظر إليه وهو مكتوف وسيفه معلق في عنقه
فقال له بضعف وانكسار صوت ورأفة ورحمة: يا هذا لقد جئت عظيماً، وارتكبت أمراً عظيماً، وخطباً جسيماً، أبئس الإمام كنت لك حتى جازيتني بهذا الجزاء؟ ألم أكن شفيقاً عليك وآثرتك على غيرك وأحسنت إليك وزدت في عطائك؟ ألم أكن يقال لي فيك كذا وكذا، فخليت لك السبيل ومنحتك عطائي؟ وقد كنت أعلم أنك قاتلي لا محالة ولكن رجوت بذلك الاستظهار من الله تعالى عليك يا لكع فغلبت عليك الشقاوة فـقتـلـتـني يا شقي الأشقياء؟ فدمعت عينا ابن ملجم وقال يا أمير المؤمنين: أفأنت تنقذ من في النار
قال له: صدقت ثم التفت (عليه السلام) إلى ولده الحسن (عليه السلام) وقال له: إرفق يا ولدي بأسيرك وارحمه وأحسن إليه واشفق عليه، ألا ترى إلى عينيه قد طارتا في أم رأسه وقلبه يرجف خوفا وفزعاً؟؟ فقال له الحسن عليه السلام يا أباه قد قتلك هذا اللعين الفاجر وأفجعنا فيك وأنت تأمرنا بالرفق به؟ فقال: نعم يا بني نحن أهل بيت لا نزداد على الذنب إلينا إلا كرماً وعفواً! والرحمة والشفقة من شيمتـنا! بحقي عليك فاطعمه يا بني مما تأكله! واسقه مما تشرب! ولا تقيد له قدماً ولا تغل له يداً! فإن أنا مت فاقتص منه بأن تقتله وتضربه ضربة واحدة ولا تحرقه بالنار ولا تمثل بالرجل فإني سمعت جدك رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور، وإن أنا عشت فأنا أولى به بالعفو عنه وأنا أعلم بما أفعل به